• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

النظام يحكم الحصار وواشنطن تدين وموسكو ترفض المطالبة بـ «هدنة»

حلب.. برك دماء وأشلاء وأطباء عاجزون عن إنقاذ الجرحى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

سقط 45 قتيلاً مدنياً على الأقل بينما كان معظمهم في طابور أمام أحد مخازن بيع اللبن في حي البستان، أحد مناطق حلب الشرقية التي أمطرها الطيران الروسي والسوري بوابل من القنابل والصواريخ لليوم الخامس على التوالي، بعد فشل المحادثات الأميركية الروسية في إرساء هدنة في البلاد ، وذلك بالتزامن مع سيطرة قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين الواقع على تلة استراتيجية تشرف على طريق الكاستيلو الحيوي، لتحكم حصارها مجدداً على منطقة حلب الشرقية .

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، أن مليوني شخص تقريباً يعانون انقطاع المياه في أنحاء المدينة بعد قصف محطة باب النيرب لضخ المياه إلى أحياء حلب الشرقية، وتعطيل أخرى تزود الأحياء الغربية «انتقاماً»، وروى شهود ومراسلون مشاهد مروعة من برك دماء وأشلاء ومستشفيات ميدانية تغص بالجثث المسجاة، وجرحى ممددين على الأرض، وأطباء عاجزين يشاهدون المصابين يموتون أمام أعينهم.

وتحدث مراسل لـ «فرانس برس»، عن أشلاء بشرية على الأرض وبرك من الدم في أنحاء المدينة، بينما اكتظت العيادات بأعداد كبيرة من الجرحى، وأطباء عاجزين عن إنقاذ جرحاهم. وشاهد المراسل في أحد المستشفيات القليلة المتبقية في الجزء الشرقي من المدينة، أطفالاً يصرخون من الألم وجرحى ممددين على الأرض بسبب النقص في عدد الأسرة. وقال طبيب يدعى أحمد، فضل عدم الكشف عن هويته واسم المستشفى خوفاً من استهدافه بالقصف «الجرحى يموتون أمام أعيننا، فيما نحن عاجزون».وفيما استمر التراشق بين موسكو وواشنطن وتبادل الاتهامات بالمسؤولية عن انهيار الهدنة، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن لا مكان الآن للهدنة، وأن بلاده لن تنظر بجدية في أي مطالبة لوقف الغارات الروسية السورية بشكل أحادي، مشيراً إلى أن جميع فترات الهدنة التي دعت إليها واشنطن «تم استثمارها» من أجل تعزيز قدرات جبهة «النصرة» بالعتاد والرجال، واشترط مجدداً لاستئناف وقف الأعمال القتالية «الفصل بين الجماعات المعارضة و(النصرة) وبقية الإرهابيين في سوريا».

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إن إيمان الحكومة السورية بالنصر أصبح الآن «أكبر من أي وقت مضى» وإن الجيش «يحقق إنجازات كبيرة في الحرب على الإرهاب»، متهماً الولايات المتحدة وحلفاءها «بالتواطؤ» مع تنظيم «داعش» وغيره من «التنظيمات الإرهابية» في إشارة إلى حادثة دير الزور.

وتمثل السيطرة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين والواقع على بعد بضعة كيلومترات شمال شرق حلب، أول تقدم بري كبير للنظام في الهجوم الذي أعلنته أمس الأول. وظل المخيم الواقع على ربوة مرتفعة تشرف على طرق الكاستيلو الرئيس المؤدي إلى حلب، في قبضة مقاتلي المعارضة لسنوات. وقال مسؤول في إحدى جماعات المعارضة الرئيسة في حلب لـ «رويترز»، «سقطت حندرات»، بينما جاء في بيان للنظام أن قواته تتقدم في المنطقة، وأن أعداداً كبيرة من «الإرهابيين» قتلوا. ولاحقاً، أعلن المرصد السوري الحقوقي أن مقاتلي المعارضة السورية شنوا هجوماً مضاداً لاستعادة منطقة حندرات، في حين ذكر مسؤولون في المعارضة إن المقاتلين استعادوا سيطرتهم كاملة على المخيم، لكن رامي عبد الرحمن مدير المرصد قال إن القتال لم يحسم بعد. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا