• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     

جنرالات بانكوك لا يملكون استراتيجية للتراجع

انقلاب تايلاند.. قفزة نحو المجهول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 مايو 2014

وليام بيسيك

محلل سياسي واقتصادي أميركي

لقد خلّف رئيس الوزراء التايلاندي السابق الذي يعيش في المنفى «ثاكسين شيناواترا» وراءه دليلاً جديداً على أن معظم الزعماء السياسيين يكتسبون شعبيتهم بسلوكياتهم الخاطئة. فمن باراك أوباما إلى الرئيس الإندونيسي «سوسيلو بامبانج يودهويونو»، حاول هؤلاء الرؤساء حكم شعوبهم بطريقة صحيحة، لكن شعبيتهم سرعان ما تهاوت.

إلا أن «ثاكسين» كان له اتجاه مختلف. فبين عامي 2001 و2006، تعمّد هذا الرجل اختراق القوانين حتى ملأ جيوبه المكتنزة أصلاً بالأموال، وجعل المحاكم والمرجعيات القضائية محتارة بطريقة التعامل معه. بل تمت إدانته بجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب ضد تجار المخدرات، ولم يبق أمامه إلا الفرار حتى يفلت من السجن. والآن، وبعد نحو ثماني سنوات من عزله عن منصبه كرئيس للوزراء في انقلاب عسكري، لم يعد يحظى بأي شعبية في أوساط مؤيديه السابقين من جماعة «القمصان الحمر» الذين انبثقوا من رحم المعاناة التي تعيشها أفقر فئة من الشعب التايلاندي وتنتشر في القطاع الشمالي الشرقي من البلاد. وهذا بالضبط ما يجعل الانقلاب الأخير المثير للجدل أكثر خطورة من الانقلابات العسكرية الاثني عشر التي شهدتها تايلاند خلال العقود العشرة الماضية.

وليس من الغريب ألا يكون بوسع أي من القادة العسكريين الذين اختطفوا السلطة الخميس الماضي أن يوضح للعالم السبب الذي جعل من هذا الانقلاب أمراً ضرورياً. ففي عام 2008 مثلاً، لم تكن جماعة «القمصان الحمر» التي سبق أن التفّت حول «ثاكسين» تمثّل أكثر من حفنة من الصعاليك. واليوم، أصبح هؤلاء أكثر تنظيماً وتمويلاً ورغبة في القتال. وهم الذين قضوا السنوات القليلة الماضية ببناء شبكاتهم السياسية وتحريض مؤيديهم على الثورة. وهي الأعمال التي أوصلت إلى منصب رئيس الوزراء في عام 2011 شقيقة «ثاكسين»، «يينجلوك شيناواترا» التي تم عزلها بقرار من المحكمة الدستورية التايلاندية في السابع من مايو الجاري. وهي تنتظر الآن المثول أمام قادة الانقلاب الجديد.

ورغم أن الانقلابيين تمكنوا من اعتقال قادة «القمصان الحمر»، فإن آلتهم السياسية بدأت الآن دورانها الفعلي. وكما قال «بونجسودهيراك ثيتينان»، المحلل السياسي في جامعة «تشولالونجكورن» في بانكوك: «من المرجّح أن تكون القوى المعارضة للانقلاب قوية. وسوف تكون المواجهات والمعارك المنتظرة بين الانقلابيين ومناهضيهم عنيفة هذه المرة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا