• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

92 قتيلاً من قوات النظام حصيلة معارك مشفى جسر الشغور ومحيطه شمال سوريا

المعارضة تنأى عن مشاورات جنيف وتدعو لمناطق آمنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 مايو 2015

عواصم (وكالات) جدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة أمس الدعوة إلى توفير مناطق آمنة للشعب السوري على أرضه، في حين قرر الائتلاف تسليم رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي لسوريا بشأن اجتماعات جنيف «دون الانخراط في المشاورات الثنائية». في حين واصلت المعارضة السورية هجومها على المستشفى الوطني في جسر الشغور الذي يتحصن به العشرات من قوات النظام مما أسفر عن سقوط 92 قتيلا من قوات النظام وميليشيات تساندها، كما شنت هجوما على حواجز عسكرية للنظام في سهل الغاب بمحافظة حماة أدى إلى تقهقر قوات النظام. وقال خوجة في مؤتمر صحفي عقده باسطنبول أمس إنه «لا حل سياسيا ينقذ سوريا مما هي فيه إلا برحيل بشار الأسد وزمرته، وألا يكون له أي دور في مستقبل سوريا، والحوار الوطني الشامل بين السوريين هو المدخل لاقتراح الحلول المقبولة التي تنهي معاناة الشعب وتوفر الأمن والاستقرار للبلاد». وأشار خوجة إلى أنه «في ظل الانتصارات التي تحققها قوى الثورة على الأرض في مختلف المناطق، يزداد إجرام النظام بقصف المدن والقرى وتزداد أهمية العمل على توفير مناطق آمنة للشعب السوري على أرضه»، مؤكدا أن الائتلاف سيعمل على توفير هذه المناطق وتأسيس إدارة مدنية فيها. وأضاف أن «تأسيس جيش وطني للثورة السورية أصبح أمرا ملحا لمواجهة استحقاقات المستقبل بعد أن تفتت جيش النظام وبانت بداية نهايته»، مشيرا إلى أن «خطوات التوحيد بين فصائل الثورة المقاتلة على الأرض هي اللبنة الأولى في بناء هذا الجيش». وعقد المؤتمر الصحفي بمشاركة رئيس تيار «بناء الدولة» لؤي حسين الذي كان قد غادر سوريا سرا قبل أكثر من أسبوعين، وقال إن «النظام تحول إلى ميليشيا» بعد أن كان ضمن المعارضة الداخلية التي ترفض اتجاه الائتلاف السوري. وصوت أغلبية المشاركين في اجتماعات الائتلاف الوطني السوري ضد المشاركة في مشاورات جنيف بشأن الأزمة السورية، التي دعا إليها المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا. وقال الائتلاف في بيان إنه قرر توجيه رسالة إلى دي ميستورا ورسالة أخرى إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «يشرح فيهما وجهة نظر الائتلاف من المشاورات الثنائية، والآليات التي جرت بموجبها الدعوة إلى هذه المشاورات». وكانت نقاشات اليوم الثاني لاجتماعات الهيئة العامة للائتلاف التي عقدت في إسطنبول أمس الأول قد ركزت على موضوع مشاورات جنيف ومؤتمر القاهرة الثاني المزمع عقده الأسبوع المقبل. وذكرت وكالة الأناضول أن أغلبية الحاضرين صوتوا ضد المشاركة في كلا الحدثين. وقال الأمين العام للائتلاف يحيى مكتبي إن «أسباب عدم المشاركة في اجتماعات جنيف تتمحور حول انحياز دي ميستورا وأكثرية فريقه للنظام السوري، وإنه دعا الائتلاف من بين أربعين وفدا، وإنه عامل الائتلاف كأي جسم معارض آخر». وقال عضو الائتلاف أحمد عوض إن «قرار المقاطعة جاء بعد نقاشات مستفيضة تناولت طريقة الدعوة للائتلاف، وعدم القبول بمشاركة إيران باعتبارها طرفا، بل ومحتلا لسوريا». وكان دي ميستورا قد أعلن الثلاثاء الماضي بدء مشاورات في جنيف بين ممثلين للنظام والمعارضة السوريين وأطراف إقليمية بينها إيران. ميدانيا شنت المعارضة السورية هجوما تفجيريا هو الثاني من نوعه في غضون أسبوعين تبنته «جبهة النصرة»، على مستشفى جسر الشغور بإدلب حيث تتحصن آخر قوات للنظام في المدينة، ويقدر عددها بنحو 250 بينهم عناصر إيرانية وأخرى تابعة لـ«حزب الله». وأسفر الهجوم عن تدمير القسم الجنوبي من المستشفى بالكامل، كما صدت قوات المعارضة المنضوية في جيش الفتح هجوما لقوات النظام على قرية الكفير شرق مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي شمال البلاد. وقد أسفر هجوم المعارضة على المستشفى عن مقتل 92 في صفوف النظام والمعارضة. وذكرت مصادر المعارضة ان قوات النظام كثفت غاراتها على جسر الشغور في محاولة لإنقاذ قواتها المحاصرة. كما أغار طيران النظام على قرية الموزارة في جبل الزاوية بإدلب، فاستهدف مدارس لجأ إليها نازحون سوريون هربوا من القتال. وفي سهل الغاب غرب محافظة حماة وسط البلاد، سيطرت قوات المعارضة على «محطة كهرباء زيزون الحرارية» إثر هجوم شنته على حواجز قوات النظام التي تحمي المحطة. وقالت المعارضة إنها كبدت جيش النظام خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، قبل انسحاب قوات النظام باتجاه قرى جورين والغاب الغربي. وفي القلمون بريف دمشق الغربي، شهد محيط بلدتي الجبة ورأس المعرة اشتباكات متقطعة بين مقاتلي جيش الفتح في القلمون ومقاتلين من «حزب الله» اللبناني، كما شهد محيط بلدة فليطا اشتباكات اندلعت بين «جبهة النصرة» ومقاتلين تابعين لتنظيم «داعش» على خلفية اعتقال التنظيم أفرادا من الجبهة ومهاجمته مقارها في البلدة. وفي ريف دمشق قالت المعارضة إنها قتلت نحو 25 عسكريا من قوات النظام بينهم ضباط، في هجوم شنته على نقاط عسكرية كانوا يتمركزون عندها في بلدتي الدير سلمان والزمانية. وأضافت أن الهجوم أجبر أيضا عدداً من نقاط النظام العسكرية على الانسحاب من المنطقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا