• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يرى المدافعون عن حق المواطنين الأميركيين في امتلاك الأسلحة أن القوانين التي تتقيد بها وزارة الخارجية تندرج في إطار «الحظر الاستباقي»

«طابعات البنادق» و«الحظر الاستباقي» في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

نوح فيلدمان*

هل يمكن للحكومة الأميركية أن تحجب ملفات البرمجيات الشائعة على الإنترنت التي قد تسمح لأي إنسان بأن يصنع بندقية هجومية باستخدام طابعة إلكترونية ثلاثية الأبعاد؟ لقد كان جواب محكمة الاستئناف عن هذا السؤال: نعم.

وهو الجواب الذي يرى البعض أنه يمثل انتكاسة جديدة لمبدأ حرية الرأي، وانتصاراً لدعاة مراقبة وتقييد حمل الأسلحة. وقد رفضت المحكمة تعليق العمل بإجراء سابق تبنّته وزارة الخارجية يقضي بالتعامل مع أي نشاط لتناقل هذه الملفات على شبكة الإنترنت باعتباره يمثل تصديراً للأدوات والذخائر الحربية.

وعلى رغم إمكان قبول الدافع الكامن وراء حجب هذه الطريقة لامتلاك السلاح، والتي لا يمكن تتبعها ومراقبتها، فإن المحكمة عالجت الموضوع بطريقة خاطئة. ولا يمكن للتوصية الأولى التي أصدرتها في هذا الشأن أن تصمد أمام النتائج المتوقعة من الإقدام على حظر نشر أي نوع من المعلومات على الإنترنت حتى لو كانت تنطوي على خطر كامن.

ومن المعروف أن هناك منظمةً تملك موقعاً مفتوحاً على الإنترنت يشجع عامة الناس على الإبحار فيه من أجل التعرف إلى خصائص الأسلحة التي يسمح دستور الولايات المتحدة باقتنائها واستخدامها. وقد رأى القيّمون عليه ضرورة نشر برمجيات التصميم بمساعدة الكمبيوتر CAD مجاناً مع النصوص المكتوبة التي تسمح لأي إنسان بصنع قطع ومكونات البندقية AR-15، وهي النسخة نصف الأوتوماتيكية لبندقية M16 الحربية.

وهذه القضية ليست من نسج الخيال. فقد سبق لتلك المنظمة أن نشرت على موقعها ملفات تسمح للمستخدم «بطباعة» مسدس وحيد الطلقة من طراز «ليبريتور» أو (المحرّر)، إضافة إلى الهيكل الأساسي للبندقية AR-15 الذي يحمل رقمها التسلسلي. ويمكن تركيب وصنع نسخة عملية من هذه البندقية باستخدام البلاستيك. وبهذا يمكن القول إنه بات في وسع أي إنسان أن يستخدم ملفات برنامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر ويمتلك طابعة ثلاثية الأبعاد أن يصنع بندقية AR-15.

والآن، لا يمكن لأحد أن يتنكّر للحق القانوني لكل أميركي في امتلاك طابعة الأسلحة ثلاثية الأبعاد بما في ذلك استخدامها في طباعة البندقية AR-15. كما أن من حق تلك المنظمة أن تنشر ملفّاتها حتى يطلع عليها الأميركيون داخل الولايات المتحدة. إلا أن المنظمة أرادت أن تضع ملفاتها على الإنترنت من أجل توسيع مدى انتشارها حتى على المستوى العالمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا