• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

منذ نهاية نظام الحرب الباردة وحدوث الكثير من الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية اللاحقة سلكت دول عدم الانحياز مسارات مختلفة

قمة عدم الانحياز في فنزويلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

كافيثا سورانا*

بينما كانت نيويورك مشغولة في الاستعداد لعقد الاجتماع السنوي الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت هناك قمة أخرى دولية قيد الانعقاد، وكانت يوماً ما تشعر بالفخر وتتحدى المعسكرين السابقين، ولكنها الآن أصبحت ممزقة.

ففي يوم الأحد، الثامن عشر من سبتمبر، اختتم في فنزويلا الاجتماع السابع عشر لحركة عدم الانحياز، وهو نادٍ دولي تم تشكيله العام 1961 كطريق وسط خلال استقطاب الحرب الباردة في تلك الحقبة. ويدعو أعضاء المجموعة التي أسستها في الأساس الهند وإندونيسيا ومصر وغانا ويوغوسلافيا السابقة، إلى التعايش السلمي، وترفض الانحياز مع أي من الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفييتي السابق.

ولكن هذه الأيام، تقدم حركة عدم الانحياز صورة صعبة للغاية. وقد أشاد الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو»، الذي يواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية حيث تكابد بلاده تحديات اقتصادية واجتماعية بالقمة، باعتبارها نجاحاً عظيماً، ووصفها بأنها الاجتماع الذي «سيذكر لعدة قرون»، بيد أن بعض الكراسي الفارغة خلال الاجتماع كانت دالة: فلم يظهر أثناء الحدث سوى عشرة رؤساء دول، من أصل 120 من الدول الأعضاء في الحركة، وكثير منهم من الحلفاء اليساريين أو المستفيدين من دعم النفط.

فمن الذي اجتمع إذن حول الطاولة؟ عرض لليساريين من القادة، ومن بينهم رئيس زيمبابوي روبرت موجابي، ورئيس كوبا راؤول كاسترو، والرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس الإكوادور رافاييل كوريا، ومما ينمُّ عن كثير أن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي لم يحضر الاجتماع، وهي المرة الثانية التي تغيب فيها الهند عن الاجتماع منذ تأسيس الحركة. وعلى العكس من الأيام الأولى والمبهجة للحركة، فإن مودي يدفع الآن الهند نحو توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة، ولاسيما لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في جميع أنحاء آسيا.

والعديد من الدول التي حضرت القمة تعاني من العقوبات الغربية، ولذا فقد استغلت القمة كمنصة لانتقاد التدخل الأميركي، كما جددت هذه الدول دعوتها منذ فترة طويلة لإجراء إصلاحات في الأمم المتحدة من شأنها أن تزيد من نفوذ الدول النامية.

وكان من بين الذين حضروا القمة سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، وقد ثار ضد الضربات الأخيرة التي قادتها الولايات المتحدة في بلاده وأدت إلى مقتل العديد من الجنود السوريين وأنهت اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وروسيا. كما ندد أيضاً بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد بعد اندلاع الحرب الأهلية الوحشية عام 2011. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا