• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من هم «آل بوش» حتى يعبروا عن نفورهم واستيائهم من طموحات وتطلعات ترامب الغريبة؟ وهل هم مستاؤون بالفعل من أطروحاته العنصرية؟

أوجه الاختلاف بين «الثلاثي بوش» وترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

فرانسيس ويلكينسون*

إنه لمن الصعب أن ينتسب المرء إلى «آل بوش» هذه الأيام. وما يبرّر هذا الحكم هو أن الليبراليين ما زالوا يشجبون ممارسات «بوش الابن» عندما كذب على الشعب الأميركي وورّطه في الحرب على العراق. وحتى لو كنتَ ممن يؤمنون بحسن نواياه، فإن ما لا شك فيه أن ممارسته الحكم كانت تدعو إلى الاكتئاب. وفيما يتعلق بالسياسات الخارجية والمالية وغيرها، بما فيها جهله الفاضح بأهداف وإمكانات بن لادن، فقد كانت ذات نتائج كارثية في معظم الأحوال.

وأما أخوه «جيب بوش» فلقد سبق له أن أثار السخرية، وهو الذي رفع قيمة الرهان إلى أقصى الحدود في السباق التمهيدي للتسمية الانتخابية عام 2016. صحيح أن ترشحه أعاد «آل بوش» إلى الواجهة من جديد، إلا أنه لقي أيضاً هزيمة منكرة أمام منافسيه على رغم ما أظهروه من جهل فاضح في التعامل مع القضايا العامة.

وهناك «بوبي» Poppy، وهو الاسم المختصر لجورج بوش الأب الذي بلغ عمره الآن 92 عاماً، وهو من بقايا عصر سياسي ولّى وانتهى منذ زمن بعيد. ولا شك في أن ما نقلته عنه وكالات الأنباء من أنه يعتزم التصويت لصالح هيلاري كلينتون بدلاً من المرشح عن حزبه، قد لقي الترحيب في معسكر دونالد ترامب.

وقد يتطلب دعم «آل بوش» في معارضتهم ترامب، معرفة الخصائص التي يتميز بها سياسيوهم ويفتقر إليها غريمهم ترامب. وتمثل الخبرة العنصر الواضح في هذه المقارنة. ومن ذلك مثلاً أن «بوش الابن» كان حاكماً لولاية تكساس الكبيرة بين عامي 1995 و2000. ويتميز عن ترامب بلياقته الشخصية والسياسية. إلا أن تحدي «آل بوش» لأساليب حزبهم «الجمهوري» في تسمية المرشحين للرئاسة ترتكز على أسس سياسية تبدو صعبة التحليل والتفسير من النواحي الأخلاقية. ولكن قبل أي شيء آخر، من هم «آل بوش» حتى يعبروا عن نفورهم واستيائهم من طموحات وتطلعات ترامب الغريبة؟ وهل هم مستاؤون بالفعل من أطروحاته العنصرية؟ لقد سبق لـ«بوش الابن» أن قدم إلينا نسخته المحرّضة على العنصرية وخاصة من خلال حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2000 في ولاية ساوث كارولينا حيث عمل على نشر إشاعات عنصرية ملفقة ضد المعارض الأكبر لعائلة بوش «جون ماكين».

فهل يعتقد هؤلاء أنهم بلغوا من النقاء ما يؤهلهم لرفض أطروحات ترامب السياسية؟ قد يكون من العسير تفسير السبب الذي يجعل الجواب عن هذا السؤال هو «نعم». ولكن، بدلاً من البحث المعقد عن هذا التفسير، يكون من الأسهل علينا أن نقول إن «كلا الفريقين يكذب».

وقد عُرف عن «آل بوش» أنهم رجال يعمرهم الطموح، وتمكنوا من جمع ثروات ضخمة، وأرادوا أن يضموا إلى مكتسباتهم الفوز بالسلطة والنفوذ. وكانوا يغرقون حتى بلوغ القاع وهم يلهثون جرياً وراء هذه المطامح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا