• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على أمل

في حب الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

صالح بن سالم اليعربي

من نِعَمَ الله الكبرى علينا ونحمده عليها، أن حبانا وطناً يسوده الأمن والأمان. ولذا، فمحبتنا لهذا الوطن، لا تقاس بمقياس الأخذ والعطاء، بل بمبدأ الإيمان والانتماء القوي لهذا الوطن، الذي يملأ قلوبنا سكينة وسعادة ومحبة لا تضاهيها محبة.

نحب الوطن بكل ما فيه من المكونات المتعددة والمتنوعة، وبما تحمله من عطاءات الخير والمحبة والوئام، والتي نشعر بها ومعها بالأمن والأمان، وهي بالنسبة إلينا فخر واعتزاز في كل مكان وزمان. والحب الحقيقي للوطن لا يعني مجرد الكلمات، بأجمل معانيها، بل هو الأفعال والأعمال التي نؤديها بصدق وأمانة على ترابه الطاهر. فهذه الأفعال والأعمال هي المقياس الحقيقي لاعتزازنا وفخرنا بالوطن الذي نفديه بالأرواح وبكل ما نملك في هذه الحياة. فتراب الوطن، يبقى هو الأغلى، ففوق ترابه وُلدنا، وتحت سمائه وأجوائه الحارّة والباردة، عشنا وتعايشنا بأمنٍ وأمان، ومحبة ووئام. لا شيء يُبعدنا عن الوطن، فأجواؤه لنا الدفءُ والطاقة الإيجابية، التي نستمد منها القوة والعزيمة في حركة الحياة.

وكما هي الأجواء الحارة في فصل الصيف، كذلك هي الأجواء الباردة والمعتدلة في فصل الشتاء، نستمد منها أيضاً روح الأمل الخلاق، الذي يدفعنا إلى السعي والعمل بجد واجتهاد لا يعرف الكلل والكسل، كل الفصول في وطننا، سواءً في حرارة الصيف، أو في برودة الشتاء، هي الحضن الدافئ والحصن الحصين الذي يحمينا. ومن هذا المنطلق، يجب أن نرى ونشعر بهذه الفصول على أنها جميلة، كجمال القلوب الصافية، بل هي ملهمة بطبيعتها المختلفة، فلكل فصل، خاصيته المميزة التي يجب أن نتكيّف ونتفاعل معها بروح التفاؤل الإيجابي، والانتماء الصادق والغالي للوطن. ويقيناً أن حب الوطن، هو من الإيمان الذي لا يزعزعه شيء، فحرارة الصيف لا تعني الشعور بالملل، وبالتالي الهروب من الواقع الملتهب، فالوطن يبقى فوق كل اعتبار، لأنه الأغلى في حياة كل المخلصين.

همسة قصيرة: نعتز بالوطن، في الحل والترحال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا