• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

الصاحب ساحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

هي بداية كل نهاية، فما إن ينتهي عام حتى يبدأ آخر، ويحتاج الطالب لهمّة قوية ونشاط جاد، واستعداد يكون قد اكتسبه بعد إجازة امتدت لشهور، وإجازة العيد التي تخللت بداية العام الدراسي الجديد، فيدخل الطالب عامه الدراسي الجديد بابتسامة مشرقة، مدركاً أن الله يرفع الذين أوتوا العلم درجات، فهو بسعيه خلف العلم ينال رضا الله ورسوله.

التهيئة قبل بداية العام الجديد تكون عن طريق تحضير مستلزمات الدراسة من ثياب وزي وقرطاسية وكتب، ووضع خطة للمذاكرة كل يوم، فيسأل الكثير من الطلاب كم ساعة يجب أن أدرس؟ وكيف أوزّع ساعات الدراسة مع إعطاء نفسي حقّها من الترفيه واللعب وممارسة ما أحب؟ بعد أن تكون قد خطّطت لكيفية المذاكرة، تصبح بداية العام الدراسي الجديد سهلة وناجحة، فادخله وأنت مستعد للسباحة لتصل إلى البر، طلب العلم يرفع من قيمة الطالب، فهو بحرصه على تنمية عقله واستيعاب المزيد من العلوم يساهم في تطوير نظرة الآخرين له، فالكل يحب الإنسان الملتزم الحريص المجتهد الذي يؤدي واجباته بإتقان وإخلاص ويسعى لفعل المزيد من خلال العطاء المتزايد، فربما تكون أنت متفوقاً بفضل قدرات وهبك الله إياها، ومن خلالها تستطيع أن تعطي وتساعد من هم أقل منك قدرة في الاستيعاب. والمرحلة الدراسية من أهم مراحل حياة الإنسان، ففيها يلتقي الأصدقاء، ويختلط بالآخرين، ويكوّن عالمه الخاص، وينشئ علاقات طيبة مع المعلمين فيكونون آباءً آخرين له يرشدونه نحو الصواب، ويبني الذكريات السعيدة التي سوف تخلد بذاكرته للأبد، وفي كل مرحلة دراسية جديدة يضيف أشخاصاً آخرين لحياته، وهنا يجب على الطالب أن يُصادق الجيدين من الطلاب كي يرتقي معهم ويتسامى بأخلاقه، فالصّاحب ساحب، والمرء على دين خليله.

فارس رحال - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا