• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لم تتلق قندهار أي كهرباء من السد طيلة الشهرين الماضيين، بسبب احتدام الاشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن الأفغانية

قندهار تغرق في الظلام!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 مايو 2015

داخل قاعدة عسكرية أميركية سابقة ما زالت محوطة بالأسلاك الشائكة والجدران الواقية من التفجيرات، يصطف عدد من المولدات الكهربائية الضخمة وهي صامتة. وخارج القاعدة، الواقعة في قندهار، اضطرت المصانع التي تعتمد على تلك الآلات للحصول على الكهرباء للإغلاق، أو هي في الطريق إلى ذلك.

وكل هذا يشير إلى جهد أميركي لمحاربة التمرد في أفغانستان لا يعرفه كثيرون: توفير الإنارة لهذه المدينة الاستراتيجية الواقعة جنوب البلاد، التي تُعتبر مهد حركة «طالبان». ولكن في أحد أيام شهر أبريل- بعد عام تقريباً على مغادرة الجنود الأميركيين للقاعدة وتسليمهم المسؤولية للأفغان- انهار المشروع الأميركي الذي كلف أكثر من 300 مليون دولار لتقوية الاقتصاد عبر توفير الطاقة الكهربائية.

وفي وقت يتقلص فيه وجود الجيش الأميركي وأموال مساعداته، تعجز الحكومة الأفغانية المفتقرة للمال عن شراء قطع غيار أو وقود للمولدات الكهربائية. ونتيجة لذلك، تغرق قندهار، المدينة التي أعطى منها بن لادن الأمر بتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، في الظلام أكثر، ما يثير أسئلة حول فرص استقرارها المستقبلي وحول ما إن كانت الأموال الأميركية قد صرفت على نحو مناسب.

وقبل عام من اليوم، كانت بعض المناطق تتلقى 12 إلى 16 ساعة من إمدادات الكهرباء يومياً. أما اليوم، فتمضي أسابيع أحياناً بدون كهرباء، كما يقول بعض السكان والمسؤولين المحليين. وفي هذا الصدد، يقول روح الله نوري، مدير التسويق في شركة «هيرات آيس كريم»، المجاورة للقاعدة العسكرية: «إننا نكافح من أجل البقاء والاستمرار لأن حياة شركتنا تتوقف على الكهرباء».

والواقع أن عدداً من الشركات أغلقت عبر المدينة أو اضطرت لخفض عدد العاملين فيها بسبب نقص الكهرباء. ونتيجة لذلك، أخذت البطالة ترتفع، على غرار مشاعر الغضب من الحكومة المركزية. كما أخذت أسعار الضروريات الأساسية ترتفع جزئياً بسبب ارتفاع أسعار الوقود الذي يُستعمل لتشغيل المولدات، بل إن الحياة أضحت صعبة إلى درجة أن بعض السكان بدأوا يحنون إلى أيام حكم «طالبان». وفي هذا السياق، يقول سلطان محمد، الذي جلس داخل متجره في شبه ظلام، غير قادر على الإبقاء على مرطباته باردة: «خلال عهد طالبان كانت لدينا كهرباء وأمن. لقد كان ذلك زمناً جميلًا»، مضيفاً «هذا أسوأ وقت واجهناه على الإطلاق بدون كهرباء».

ويخشى المسؤولون المحليون، إضافة إلى المحققين الحكوميين الأفغان الذين يحققون في المشاريع التي مولتها الولايات المتحدة، من أن يستفيد المتمردون من مشاعر اليأس والاستياء ويكتسبوا مزيداً من المجندين، وهو ما من شأنه أن ينسف المكاسب التي تحققت بشق الأنفس على المستوى الأمني. كما يخشون أيضاً أن يلجأ العاطلون عن العمل إلى الجريمة أو العمل في حقول الأفيون، وهو ما من شأنه أن يغذي تجارة المخدرات ويقوض هدفاً أميركياً مهماً آخر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا