• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جسور

ادعموهم للمستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

د. حافظ المدلج Hafez.AlMedlej@alIttihad.ae

خرجت المنتخبات الخليجية من سباق التأهل، إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، ولعلي في البداية أبارك لمنتخب العراق الشقيق صعوده المستحق إلى المحفل الكبير في بلاد البُن والأمازون، متمنياً لـ «أسود الرافدين» التوفيق والنجاح، ولعل نجومنا يتعلمون منهم ثقافة التفاني، من أجل شعار المنتخب، رغم الظروف التي يعاني منها العراق الجريح.

أعود لمنتخبات الخليج - وتحديداً السعودية والإمارات وقطر -، حيث تباينت مستوياتها، وكانت قاب قوسين أو أدنى من التأهل الذي حرمتها منه أخطاء فردية لنجوم أو مدربين، ولذلك ينبغي عدم القسوة عليهم، بل السعي لتصحيح المسار، لأنها منتخبات كأس العالم 2022، وبحسبة بسيطة فإن 21 عاماً، هو متوسط أعمار المشاركين في كأس آسيا تحت 23 سنة بالدوحة، وسيكونون في عمر النضج الكروي، بعد سبع سنوات في المحفل الكبير، وعليه فإن التعامل مع النجوم التي شاركت في «قطر 2016»، يجب أن يكون جزءاً من خريطة الطريق للمشاركة في «قطر 2022».

يقيني أن أربعة نجوم على الأقل من كل منتخب أولمبي سيواصلون ارتداء القميص الوطني في السنوات السبع القادمة، ويلحق بهم نجوم أصغر عمراً، وأفضل مستوى بإذن الله، وهؤلاء هم الذين ينبغي التركيز عليهم من الآن، في بناء ثقافة احترافية تؤدي إلى تقليل العثرات وزيادة الإنجازات، من خلال تعزيز الإيجابيات، والتخلص من السلبيات، ولعل الطريق يبدأ بالتعلم من الأفضل في آسيا والعالم بدلاً من إعادة اختراع العجلة من جديد.

في رأيي أن بعض نجوم الخليج يفتقدون للجديّة والانضباط، وهما أمران ينعكسان على مستوى الأداء بشكل عام، وفي مباريات وأوقات الحسم على وجه الخصوص، وربما يكون ذلك هو السبب الرئيسي لمعظم إخفاقات المنتخبات الخليجية، ولذلك يجب أن نعيد صياغة ثقافة النجم الخليجي، حتى يشعر بالفخر والعزّة، حين يرتدي شعار الوطن، وأن ينعكس ذلك على أدائه طول ثواني المباراة، ويلعب بتركيز عالٍ ويقاتل على كل كرة ليكسب جميع الصراعات الثنائية، لأنه يرتدي الشعار الغالي.

إذا أرادت المنتخبات الخليجية أن تكون لها كلمة في كأس العالم 2022، عليها العمل من الآن على تغيير ثقافة النجوم المتوقع مشاركتهم في المنتخب الذي سوف يمثلهم بعد سبع سنوات، ولعل البداية تكون من دورات مكثفة في معسكرات منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي بهدف غرس ثقافة الجديّة والانضباط التي ستصنع الفارق في مباريات الحسم بالمنافسات الإقليمية والقارية والعالمية، وعلى جسور الاحتراف نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا