• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

صباح آسيا

وهم الاحتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

ناصر درويش

لن تستطيع القارة الآسيوية أن تصل لمرحلة متقدمة في تطبيق الاحتراف بجميع مراحله، وتصل إلى الكمال في الاحتراف برغم أن تطبيقه بدا فعلياً من 7 سنوات، لكن مازال يراوح مكانه، برغم ما يصرف من مبالع مالية ضخمة في التعاقدات مع اللاعبين.

وفي نهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في أستراليا، يشارك مع المنتخبات الـ 16 محترفون معظمهم في منطقة الخليج، وتقف أستراليا المضيفة وكوريا الجنوبية على رأس المنتخبات الأكثر تمثيلاً للاعبيها في الدوريات الخارجية بـ 17 لاعباً، وتأتي اليابان في المركز الثاني بـ 11 محترفاً، ثم أوزبكستان وإيران والأردن بثمانية محترفين، والعراق بستة محترفين، وفلسطين بخمسة محترفين، وكوريا الشمالية بأربعة محترفين، والبحرين بثلاثة محترفين، ولاعب لكل من عُمان والكويت.

ولم يقنع اللاعب الآسيوي سماسرة القارة الأوروبية الذين غابوا عن الحدث الآسيوي في انتظار الأمم الأفريقية لأكثر إغراء للأندية الأوروبية التي تتسابق نحو اللاعب الأفريقي أكثر من اللاعب الآسيوي لأسباب فنية بحتة.

المنتخبات الآسيوية عليها أن تفكر ملياً في كيفية تسويق لاعبيها، وتقديمهم بصورة إيجابية وأن تعمل جاهدة، من أجل صنع جيل من اللاعبين الموهوبين وإلحقاهم بأكاديميات عالمية من الصغر، من أجل أن يتم تأهيلهم وإعدادهم بالشكل المثالي والتأقلم على أجواء الاحتراف الأوروبية والمعيشة على الواقع الأوروبي الذي يختلف عن واقعنا الآسيوي.

علي الحبسي حارس منتخب عُمان، والذي يتواجد في الدوريات الأوروبية التي بداها من النرويج، قبل أن يستقر في إنجلترا لأكثر من عشر سنوات، برغم أن بدايته مع كرة القدم لم تكن سن مبكرة لكن موهبته وعزيمته وإصراره أن يصل إلى حلمة بأن يلعب في أعرق الدوريات العالمية (الدوري الإنجليزي) استطاع أن يكون مثلاً للاعب الآسيوي في الدوريات الأوروبية، وهناك الكثيرون من يحلمون أن يكون لهم مكاناً في مصاف الأندية الأوروبية، وهم يحتاجون إلى الدعم والمساندة والرغبة الأكيدة، من أجل إثبات الوجود، ولعل الموهبة الآسيوية عمر عبد الرحمن نجم منتخب الإمارات لدية من الإمكانيات أن يلعب في افضل الأندية الأوروبية. الاتحاد الآسيوي مطالب بأن يقيم تجربة الاحتراف في الدول الآسيوية التي تصطدم بعقبات كثيرة في بعض الدول خاصة تلك الدول التي لا تمتلك الإمكانيات والبنية الأساسية، وإذا استطعنا أن نركز على قطاع المراحل السنية وتحفيز الأندية الأوروبية على إقامة الأكاديميات التدريبية لصقل المواهب الشابة، فإنه بكل تأكيد سيكون لدينا جيل من اللاعبين تم تأسيسهم وفق أساس عليمة حديثة، وسيكون لهم دور فاعل في تطور لعبة كرة القدم في القارة الآسيوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا