• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة تحمل دمشق مسؤولية سلامة المعتقلين بسجن حلب وتطالب بفرض وصول الإغاثة للمدنيين

قائد الجيش الروسي لا يستبعد «ضربة» غربية ضد الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

حذر رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف من أنه لا يستبعد قيام الغرب بعملية عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، قائلاً في المؤتمر الدولي الثالث للأمن بموسكو: «إنه في حال سقط النظام السوري الحالي، فإن المقاتلين المتطرفين سيأتون إلى السلطة مما يحول البلاد إلى مركز لتصدير الإرهاب والتطرف والسلاح والمخدرات من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وغيرها من المناطق في العالم». ووسط دعوات من قبل الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن للدول الخمس الكبار بالامتناع عن استخدام حق النقض «فيتو» في القرارات التي تهدف إلى وقف الفظائع الجماعية، غداة فشل محاولة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، بررت موسكو استخدامها حق النقض لإجهاض مشروع القرار الفرنسي بـ «خشيتها من احتمال استغلال القوى الغربية القرار ذريعة للتدخل المسلح ضد نظام الرئيس بشار الأسد». في حين لفت وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر الأمن الدولي نفسه، إلى أن «محاولات استغلال الأزمة الإنسانية في سوريا بغرض تبرير تدخل خارجي، سيفضي إلى نتائج عكسية»، مشدداً على أنه «لا بديل عن الحل السلمي للأزمة المحتدمة» منذ أكثر من 3 أعوام.

في الأثناء، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف أمس، أنها تلقت معلومات بأن وحدات من القوات المسلحة السورية استطاعت فك الحصار المضروب على سجن حلب المركزي منذ 13 شهراً، وتمكنت من دخول مجمع السجن، محملة النظام الحاكم المسؤولة عن الأمن والسلامة الجسدية للمعتقلين لاسيما 53 محتجزاً سياسياً، تفيد المعلومات أنهم معرضون لـ«خطر وشيك»، لافتة إلى أن هوياتهم معلومة لديها. وبدوره، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن في تقرير رفعه الليلة قبل الماضية، أن كل أطراف النزاع السوري لا تراعي مطالب المجلس الواردة في القرار الدولي 2139 الصادر بإجماع نادر منذ 3 أشهر، ممثلة بإتاحة الوصول السريع والآمن ومن دون عرقلة للمساعدات، بما في ذلك عبر الحدود. وجدد كي مون اتهام السلطات الرسمية بصفة خاصة، بعرقلة الإغاثة لنحو 241 ألف شخص يعيشون «تحت الظروف غير إنسانية وغير شرعية لحرب الحصار»، مشيراً إلى صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى 3,5 مليون آخرين في سوريا، وبشكل «غير كافٍ لحد مريع ولا يمكن التنبؤ به»، وشدد بقوله «حان الوقت للمجلس ليدرس بشكل عاجل الخطوات التي سيتخذها الآن لضمان الامتثال لهذه المطالب».

وقال جيراسيموف، خلال المؤتمر الدولي الثالث للأمن بموسكو أمس: «إن الحال في سوريا على غير السيناريو الليبي الذي انتهى بإطاحة الزعيم الراحل معمر القذافي، قائلاً: «الاستعمال العلني للقوة من قبل الدول التي تساند المعارضة لم يجر بعد.. لكن الرهان هنا على التدفق الذي لا ينضب من المرتزقة الأجانب والمقاتلين الراديكاليين، وعلى توريد الأسلحة لقوات المعارضة». وبحسب تقدير قائد الجيش الروسي للتطورات الحالية في سوريا فإن هذه البلاد تحولت إلى «ميدان لتحضير الإرهاب والمقاتلين ليس فقط من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل ومن البلدان الأوروبية المزدهرة». وقال: «إن النزاع السوري الداخلي تحول إلى حرب القوى الإسلامية الراديكالية القادمة من العالم أجمع تقريباً ضد دولة ذات سيادة»، وفي الوقت ذاته «لا يمكن استبعاد شن عملية عسكرية غربية ضد نظام الأسد». وتابع بقوله «لخلق الظروف الضرورية للقيام بهذه العملية العسكرية، يتوجب إطلاق حملة دعائية شاملة مبنية على قرار مجلس الأمن 2118 حول الأسلحة الكيماوية السورية، والذي «يبرر شن عمل عسكري في حال حدوث مشكلات في عملية التخلص من مكونات الترسانة» المحظورة.

من ناحيته، اعتبر لافروف أن «محاولات استغلال الأزمة الإنسانية في سوريا بغرض تبرير تدخل خارجي سيفضي إلى نتائج عكسية». وأضاف في كلمة أمام المؤتمر الأمني: «هذه المحاولات لا تزال تطبق حيال سوري» قائلاً: «أمس (الخميس) فقط قدمت دول غربية مشروع قرار للتصويت في مجلس الأمن يستند إلى الأزمة الإنسانية السورية ويدعو إلى وضع كامل الوضع تحت البند السابع». وأضاف «لا يوجد لدينا أدنى شك في أن هذا ليس إلا خطوة أولى تمهيداً للتدخل الخارجي.. كان هذا واضحاً من تعليقات واضعي القرار».

بالتوازي، قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان سيسيل بويلي في مؤتمر صحفي بجنيف أمس: «إن السلطات السورية مسؤولة عن الأمن والسلامة الجسدية للمعتقلين بسجن حلب المركزي لاسيما 53 معتقلًا سياسياً تفيد المعلومات بأنهم معرضون (لخطر وشيك)»، لافتة إلى أن هوياتهم معلومة للمفوضية. وأضافت المتحدثة أن المعلومات تؤكد أيضاً أن عدداً من السجناء الموجودين في سجن حلب المركزي قد أكملوا مدة عقوبتهم وكذلك آخرين كانوا قد اعتقلوا تعسفياً وبما يتوجب معه الإفراج عنهم جميعاً فوراً، مطالبة بالسماح لجميع المعتقلين والسجناء بتلقي الرعاية الطبية التي حرموا منها على مدى فترة الحصار الطويلة للسجن.

إلى ذلك، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير دوري سلمه أمس الأول إلى مجلس الأمن، بأن الأطراف المتحاربة في سوريا وخصوصاً النظام، تواصل «بشكل تعسفي» التضييق على المساعدات الإنسانية مؤكداً أن «الوضع تدهور أكثر ميدانياً». وأبدى كي مون في تقريره الثالث الذي يغطي الفترة من 22 أبريل إلى 19 مايو الحالي، أسفه لاستمرار رفض دمشق السماح للقوافل الإنسانية بالمرور عبر الحدود التركية والعراقية والأردنية، كما طلب قرار مجلس الأمن 2139 الذي تم تبنيه في فبراير الماضي. ويتيح المرور عبر هذه الحدود الوصول إلى آلاف السوريين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حين تصل أغلب المساعدات حالياً إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام. كما أعرب كي مون عن الأسف أيضاً لبقاء 241 ألف شخص محاصرين في مناطق يسيطر عليها النظام (196 ألفاً) أو تحت سيطرة المعارضة (45 ألفاً) وأيضا لبقاء «الوصول إلى المساعدة الإنسانية غير مضمون ويسجل نقصاً حاداً» بالنسبة إلى 3,5 ملايين سوري في الإجمال. وأضاف التقرير أن الحكومة تحد من حركة فرق الإغاثة، بفرضها على الشاحنات الحصول على أختام للمرور من نقاط المراقبة.

ونبه إلى أن «تجويع الأهالي كتكتيك حرب يشكل انتهاكاً فاضحاً للقوانين الإنسانية الدولية»، مطالباً المجلس «أن يحدد بسرعة إجراءات لفرض احترام مطالبه»، وبينها رفع الحصار عن المدن، وفتح نقاط العبور الحدودية للإغاثة. (عواصم - وكالات)

يديعوت أحرونوت: «حزب الله» يقاتل في الجولان

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس، أن مقاتلين من «حزب الله» اللبناني يحاربون إلى جانب الجيش السوري في الجولان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وذلك للمرة الأولى. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب تواجد عناصر «حزب الله» في الجولان. وأضافت يديعوت أحرونوت أن مشاركة «حزب الله» في القتال في المنطقة الحدودية بين إسرائيل والأردن وسوريا، تجعل أجهزة الأمن الإسرائيلية تتابع ما يحصل وفي حالة تأهب. واوضحت الصحيفة أن غالبية المنطقة في الجولان القريبة من إسرائيل لا تزال تحت سيطرة قوات المعارضة السورية. (غزة - وام)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا