• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يولي العلاقات مع الهند اهتماماً كبيراً

أوباما ومعضلة التعامل مع «مودي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

مارك سابنفيلد

كاتب ومحلل سياسي أميركي

عندما وجّه أوباما يوم الجمعة الماضي دعوة إلى رئيس الوزراء الهندي، غير المنصب بعد، ناريندرا مودي، لزيارة الولايات المتحدة، لم يبدُ الأمر غريباً، بل كان متوقعاً، فالدعوة روتينية وتدخل في إطار المجاملات الدبلوماسية؛ ولكن ربما يعيق هذه الخطوة أن مودي يظل الشخص الوحيد في العالم المحظور عليه دخول أميركا بموجب قانون الحرية الدينية الذي لم يطبق على أحد سواه. وإلى حد الساعة لم توضح إدارة أوباما ما إذا كان سيتم رفع هذا الحظر ليتمكن مودي من دخول الولايات المتحدة.

والحقيقة أن العلاقات الأميركية- الهندية لا تحتاج إلى تعقيدات أكثر، فالهند تحظى بأهمية خاصة في الاستراتيجية الخارجية لواشنطن، ولاسيما في إطار توجهها المتزايد نحو آسيا، فعلى رغم الصعوبات التي تجتازها العلاقات بين البلدين، لم يترك فوز مودي الكبير في الانتخابات الأخيرة أي فرصة لأوباما لالتزام الصمت، بحيث اضطر لإطلاق دعوته والانخراط مع رئيس وزراء الهند على أن يتم النظر في المشاكل العالقة لاحقاً، بل إن مما يدلل على الصعوبات التي تعتري العلاقات الأميركية- الهندية أن واشنطن انتظرت حتى تبين لها الفوز الكاسح لحزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات، وهو فوز تاريخي لم يحققه الحزب من قبل، لتبدأ التصريحات الأميركية المرحبة.

وبصرف النظر عن صحة الاتهامات يظل مودي شخصية إشكالية في الهند، فقد كان هو الوجه البارز في الأحداث الدموية التي اجتاحت ولاية غوجرات في 2002 عندما كان رئيس وزرائها وأوقعت أكثر من ألف قتيل، أغلبهم من المسلمين.

وبالنسبة لرئيس أميركي مثل أوباما ينحدر من الأقليات يمثل هذا الأمر إحراجاً كبيراً هو في غنى عنه لتطوير العلاقة الأساسية مع الهند، ولاسيما في مرحلة روّج فيها لنفسه كسياسي يريد التواصل مع المسلمين حول العالم، والحد من تداعيات استراتيجية سلفه، بوش، في محاربة الإرهاب التي خلفت الكثير من الاستياء في الشرق الأوسط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا