• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من تنظيم مركز دبي الدولي للكتاب

«برنامج القراءة للأم والطفل».. خطوة لإثراء العقل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

خولة علي (دبي)

نظم مركز دبي الدولي للكتاب «برنامج القراءة للأم والطفل»، وسط بيئة ثقافية اجتماعية آسرة، ووفق خبرة داعمة لفكرة تأثير الأسرة القارئة في تأسيس جيل قارئ. وقد ساهم البرنامج في تحفيز الأمهات المشاركات في تعزيز ثقافة القراءة للطفل، من خلال تطوعهن كسفيرات للقراءة في تقديم ورشة قرائية للأطفال بمشاركة مجموعة من الأمهات المنتسبات في هذا البرنامج، حيث افترشن وأطفالهن باحة المركز، للإنصات لراوية القصة التي أثرت الجلسة بالصور التعبيرية والإيماءات والأغاني التي جذبت الأطفال وتفاعلوا معها.

إثراء شخصية الطفل

تقول أميرة العيدروس: «للقراءة أثر كبير على تربية الأطفال وبناء شخصيتهم، وتنميتها، وتغذيتهم فكرياً وثقافياً، وإثراء مخزونهم اللغوي، واطلاق العنان لمخيلتهم، وربما نجد أن عادة القراءة إذا ما كانت قليلة في مجتمعنا فهي شبه غائبة عند البعض، وهذا من شأنه أن يضعف شخصية الفرد، ويحد من تفكيره ومن عطائه. وقد جاءت مشاركتي في برنامج القراءة للأم والطفل وانتسابي كسفيرة للقراءة، بهدف جلب القراءة مجدداً للمنزل بعد أن أصبح المرء رهيناً للتكنولوجيا، فافتقدنا ملمس الكتب وبريقها، وما تحمله في دفتيها من كنوز ونفائس، فلابد من زرع محبة القراءة في نفوس أطفالنا، ونشر سحر اللغة العربية، لذا حرصنا من خلال هذه الورش القرائية لقصص الأطفال أن تكون باللغة العربية الفصحى، مع استخدام بعض الأساليب الفنية التي تجذب الأطفال لسماع القصة، وانتقاء القصص الشيقة والممتعة والتي قد تثري خيال الأطفال. وهذه التجربة هي دافع للأمهات المشاركات لنشر ثقافة القراءة وجلب فنونها في محيطهم الأسري.

أهمية القراءة

وأشارت هند سعيد، مديرة البرامج في مركز دبي الدولي للكتاب، إلى أن للأمهات دوراً مهماً في تعزيز مبدأ القراءة عند الأطفال، وغرس الثقافة التي تجعل منهم جيلاً قوياً فكرياً وثقافياً، وأكثر قدرة في فهم وإدراك ما حولهم، مع وجود جهات تقوم بتوعية الأسر بأهمية القراءة، كالمبادرات التربوية والمؤسسات التعليمية، والمكتبات، وغيرها الكثير، إنما تساهم في بث سحر وأبجدية القراءة، والمطالعة، وأدواتها، وكيفية التعاطي معها. وعملية تحفيز الأمهات على جعلهن المغذي والموجه الأساسي في تعزيز عنصر القراءة بين أطفالهن، من خلال سلوك بسيط يومي تقوم به الأمهات كتناول قراءة قصة مشوقة وممتعة، تجذبهم يوماً بعد يوم لتجعل منهم قراء المستقبل.

وتلفت هند قائلة: «حرصنا أن نفعل أهمية القراءة في محيط الأسرة من خلال التركيز على علاقة الأم بالطفل، ومن منطلق تحفيز الأمهات للمشاركة في برنامج سفراء القراءة، حيث يجتمعن مع أطفالهن بشكل أسبوعي في هذه الحلقة الثقافية الاجتماعية، وتقوم واحدة منهن بقراءة قصة ما وتعرضها بشكل شيق وممتع للأطفال، بحيث تتناوب الأمهات المتطوعات على عرض قصص تربوية للأطفال من عمر السنتين إلى أربع سنوات، ما يسهم في تشكيل وصقل شخصيتهم وتربيتهم على حب القراءة، فالأسرة القارئة تنتج طفلاً قارئاً، منذ نعومة أظافره».

تجاوب واسع

وتتابع هند : لدى إطلاقنا برنامج سفراء القراءة، وجدنا تجاوباً واسعاً من الأمهات الراغبات في المشاركة، بالرغم من أن بعضهن لم يكن شغوفات بالقراءة، ولكن كانت لديهن رغبة وإصرار على مساعدة أطفالهن على القراءة، حتى بلغ عدد المنتسبات 20 سيدة. كما نظمنا للأمهات المتطوعات دورات تدريبية ممنهجة ليتربين على كيفية عرض القصة وإيصال فكرتها إلى الطفل، وجذبه إليها من خلال الاستعانة بوسائل مساندة كالدمى للتعبير عن شخصيات القصة، أو حتى تغيير نبرات الصوت لشد انتباه الطفل إلى جانب وسائل عدة أخرى. كما نهدف لتطوير البرنامج وتوسيع دائرة الاستفادة، من خلال المشاركة المجتمعية. وهذا النشاط مستمر على مدار السنة، حيث يتم عرض القصص على الأطفال كل ثلاثاء، ففي هذا اليوم يتحول فناء مركز دبي الدولي للكتاب إلى واحة من الثقافة والفكر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا