• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هلاوس

شلة الطفولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

أصبت بصداع شديد، فسألت عن طبيب صداع بارع لو كان هناك تخصص كهذا، قال العارفون، إنه لا يوجد تخصص للصداع، لكنهم أوصوا بدكتور «سيد داود» أستاذ الأمراض العصبية البارع. سيد داود؟.. أنا أعرف هذا الاسم يقيناً. ثم تذكرت.. هذا صديق طفولتي في المدرسة الابتدائية. كان يضع مفرقعات على مقعد الأستاذ، فإذا جلس الأخير دوى الانفجار.. كما أنه مبتكر ملء البالون بالحبر وقذفه على الناس لينفجر ويلطخ ثيابهم.

زرته وفحصني وتبادلنا الذكريات. انفجر ضحكاً عندما ذكرته بمغامراته كطفل.. وطلب مني أن أزوره مراراً وأعتقد أنه نسي كل شيء عن صداعي، وأنا كذلك نسيت.. جميل أن تجد صديق طفولتك وقد صار أستاذاً عظيماً في الطب.. بعد أيام، تعرضت شقتي للسرقة، فتوجهت إلى القسم لأحرر محضراً.. قالوا لي إنهم مشغولون؛ لأن مدير الأمن اللواء (شريف أبو العز) موجود الآن..

شريف أبو العز؟... تذكرت الاسم على الفور.. المدرسة الإعدادية.. كنا نملأ أكياساً بلاستيكية بالحبر ثم نلقيها كأنها قنابل على مدرسة البنات المجاورة. شريف هو من تطوع وتسلق السور العالي الذي يحيط بمدرسة البنات ليخرج لهن لسانه... كان شريف كذلك أول من صنع طائرة من ورق الكراس، وهي طائرة يمكنها أن تضرب الهدف ثم تعود مثل البوميرانج..

في هذه اللحظة، رأيته أمامي: اللواء العظيم المدجج بالنياشين والمحاط بالضباط، فلما رآني أشرق وجهه وصاح:

- «محمد بسيوني!... أيها الـ!»

واحتضنني، ثم قال لأحد الضباط المذعورين الواقفين حوله: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا