• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تجربة محمد بن راشد من «السهل الممتنع»

الاستثنائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

(الاتحاد الثقافي)

يكاد القلم يحتجّ عليك حين تشرع في الكتابة عن مواقف ورؤى وإنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ، رعاه الله ، لأن هذا الرجل بكل بساطة «سهل ممتنع».. يتراءى لك للوهلة الأولى أن عقلك مليء بما يمكن أن تكتب عنه.. وأن قلبك يضجّ بما يمكن أن تسطره حول تجربته.. ثمَّ سرعان ما تكتشف أن اختصاره صعب، وأن تجربته تحتاج إلى كتاب وربما كتب كثيرة. يصدرُ الشيخ محمد بن راشد في فعله الثقافي عن إرث عريق تشرّبه من المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم «رحمهما الله»، فقد تشرّب منهما الحكمة، والحنكة، والقدرة على تحسس احتياجات الناس.. وما كان له أن يجمع كل هذا الحب، وهذا الإيمان بأطروحاته، وكل هذه الحماسة لها، لولا أنه عرف كيف يوجه خطابه ولمن.. وكيف يقرأ اللحظة ويبادر بما يناسبها.. هذا الإرث الحي حققته رؤية الشيخ محمد بن راشد في مجالات الثقافة والمعرفة والاجتماع والإعلام وسوى ذلك من مجالات، جعلت من تجربة دبي تجربة تحتذى، وتتمتع بكثير من الخصوصية، التي تؤكد أن التنمية عملية متكاملة يصنعها المجتمع بجميع أفراده وفئاته.

لقد تمكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشاعريته وحكمته وقدرته على تذوق الجمال واستشرافه في كل شيء، من بناء مجتمع جميل، مسالم، زاده الألفة والتسامح، وهو النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والذي جعل من الإمارات كلها، وليس دبي فقط، واحة للأمن المجتمعي، والهدوء، وساحة عفوية للتواصل بين الثقافات والحضارات التي تتمثل على أرضها في 200 جنسية.. أنّى لكل هذا أن يحدث لولا الحكمة وبعد النظر.

ولكل فرد في الدولة، عند الشيخ محمد بن راشد، مكانه في عملية التنمية، الكل يشارك، الكل يبني، الكل يساهم، ولهذا يخاطب أبناء البلد بأنهم هم «الأبطال»، وهم بناة الإمارات.. ما كان لمفهوم كهذا أن يكون مستقراً في ذهن الحاكم إلا لأنه رجل ثقافة، وليس أي ثقافة، إنها ثقافة العمل، والتحدي، والإنجاز، والمواكبة، وليس ثقافة التنظير التي لا تغني ولا تسمن من جوع.. ثقافة الشيخ محمد بن راشد هي ثقافة الحياة الحية، المتحركة، القادرة على القفز باستمرار، مرة بعد أخرى، لقطف بهجة المعرفة، وبهجة الحياة، وبهجة العمل.. هل من غرابة بعد ذلك في أن يكون شعب الإمارات: أسعد شعب؟

هنا، في هذا الاستطلاع الذي أجراه «الاتحاد الثقافي» بمناسبة تسمية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الشخصية الثقافية لهذا العام، يبرز حجم الاحترام والتقدير الذي يكنونه لسموّه، ولتجربته الثقافية والحضارية والتنموية العابرة للثقافات والحضارات، ولما يتميز به من شخصية فاعلة، مؤثرة، قادرة على اجتذاب الجميع إلى ساحة التحدي، ومعترك النجاح من دون أي اعتراف بالمستحيل.. لا مستحيل عند رجل يصحّ أن نطلق عليه عابر المستحيل.

مي آل خليفة: محمد بن راشد مثال للعطاء اللامتناه ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف