• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الملاذ الآمن عند الحروب والصراعات

حصن الكرك بالأردن شاهد على أحداث غيرت مجرى التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

على ناصية التاريخ، كانت منذ القدم شامخة وشاهدة على أنهار من الدماء أريقت عند أقدامها، دفاعاً عن مصالح تجارية تارة، وسياسية ودينية تارات أخرى، إنها قلعة الكرك، الحصن الأشهر في تاريخ الحروب الصليبية. يعود تاريخ إنشاء هذه القلعة الجاثمة فوق هضبة صخرية في جنوب شرق الأردن إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وقد استخدم الأنباط هذه القلعة لإحكام السيطرة على الطرق التجارية التي تربط بين مصر والشام والحجاز، حيث عثر في أساسات القلعة القديمة على قطع من تماثيل نبطية منقوشة.

افتتح المسلمون بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح حصن الكرك صلحاً بعد حصار يسير، وكان ذلك ضماناً لتأمين توجه جيوش الفتح الإسلامي نحو مصر، ونظراً لأهمية موقعها الاستراتيجي في حراسة طرق القوافل التجارية، فقد اعتنت مختلف الدول الإسلامية بأمر عمارتها وحاميتها، وقد أقطعت أثناء الحكم الفاطمي للأمير التركي بلتكين في عام 372 هـ.

الاستيلاء على الحصن

وقبيل اختتام سنوات القرن الخامس الهجري، اجتاحت الجيوش الصليبية منطقة الشام، ولم تستطع الدفاعات الفاطمية الصمود بوجه الهجوم الصليبي الذي ركز هدفه في الاستيلاء على القدس، وبعد إنشاء إمارة بيت المقدس الصليبية، توجهت الجيوش الصليبية للاستيلاء على حصن الكرك في عام 537 هـ، ليشكل نقطة ارتكاز استراتيجية مع حصن الشوبك لتأمين القدس من أي هجوم إسلامي يأتي من مصر أو الشام.

وقد اشتهر حصن الكرك بدموية أمير الكرك الصليبي أرناط الذي تطلع إلى تدبير خطة عسكرية لإنزال مراكب حربية في البحر الأحمر لغزو مكة وهدم الكعبة، ثم مهاجمة المدينة النبوية لنبش قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

ووقعت من أرناط عدة حوادث مؤسفة، لعل أشهرها هجومه على قوافل الحجاج واستلاب أخت الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي كجارية، ثم قتلها، الأمر الذي أثار حفيظة السلطان الأيوبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا