• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعددّت أشكاله وتفوق على المصابيح

الشمعدان فن ونور وأجواء ملكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

يعكس انتشار صناعة الشمعدان أو حامل الشموع جانباً مهماً من تطور عمارة القصور، بدءاً من القرن السادس الهجري، فمع بناء القاعات الشاهقة والمتسعة لم تعد المسارج الصغيرة أو المصابيح الزجاجية المعلقة بالأسقف، قادرة على توفير الإضاءة المناسبة لأجواء البلاط، وظهرت الحاجة إلى استخدام الشموع الضخمة المعروفة (المواكبية)، وهي تلك القطع الضخمة من الشمع التي كانت تحمل في الليل لإضاءة مواكب الحكام، ولكن مع توفير مكان ثابت للشمعدان قريب من أولي الأمر، سرعان ما أصبح الشمعدان علامة على المكانة الاجتماعية الرفيعة لكل من يشتريه.

د. أحمد الصاوي (القاهرة)

عرفت الشماعد المصنوعة غالباً من المعادن طريقها إلى أرجاء العالم الإسلامي كافة، من خراسان شرقاً إلى مصر والشام غرباً.

وارتبطت بظهور أسلوب «التكفيت» في المعادن، تلك الطريقة الصناعية التي يعزى ابتكارها لصناع المعادن بمنطقة الموصل شمال العراق، ويعتمد هذا الأسلوب الصناعي والزخرفي على منح الأدوات المعدنية المصنوعة من النحاس أو البرونز قيمة مادية وجمالية أكبر، عن طريق تنفيذ الزخارف بالحز العميق في بدن الأواني أو الأدوات المعدنية، ثم ملء الفراغات بأسلاك دقيقة من الفضة أو الذهب، مع الطرق عليها بخفة لتندمج مع بنية الأداة المعدنية، وتصبح جزءاً من سطحها اللامع.

وقد صادفت تلك الفترة التاريخية هيمنة دولة السلاجقة على أراضي الدولة العباسية في آسيا، ما أتاح انتشاراً للشماعد البرونزية والنحاسية «المكفتة» بالمعادن النفيسة.

البحث عن الرزق ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا