• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

سعياً وراء تبني ثقافة المحافظة على استدامة البيئة

«مزرعة الأطفال» بالشارقة تقدم تجربة مدهشة للترفيه العائلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

أزهار البياتي (دبي)

انسجاماً مع الدعوات التي تنادي بتبني ثقافة الاستدامة الطبيعية لدورة الحياة وغرس مبادئها في عموم المجتمع، ومن منطلق المحافظة على عناصر ومعطيات بيئتنا المحلية، تواصل هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة سلسلة مبادراتها وأنشطتها الهادفة، محتضنة بين الفينة والأخرى زائريها من جموع الأطفال وأسرهم، ليختبروا معها تجربة مدهشة من المتعة والاستكشاف، تقربهم من ملامسة مختلف الحيوانات والطيور الأليفة للمزرعة.

ويفتتح متنزه الصحراء في الإمارة أبوابه طوال العام، متضمناً جولات ميدانية وورشاً عملية وفنية، مع فعاليات ترفيهية تجتذب الصغار والكبار على حد سواء، فتمنحهم وقتاً من اللعب والمرح الممزوج بالفائدة، وتشير إلى هذا الأمر، هنا السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، لتقول: «لا شك أن الشارقة وبعد سنوات من الجهد والعمل، حققت العديد من المنجزات والقفزات الناجحة في مجال الحفاظ على المناقب الطبيعية للبيئة، بكل ما تشمله من الإمكانيات والمصادر، من نبات وحيوان وتربة، لنسير وفق خطط واستراتيجيات مجربة ومدروسة، بدأت تعطي ثمارها على أرض الواقع، وتظهر وجهها الإيجابي في العديد من المحميات». موضحة السويدي: «نسعى لهدف وغاية، وذلك في سبيل نشر نوع من الثقافة البيئية بين فئات المجتمع المحلي، وندعو الجمهور للتعرف إلى قيم المحافظة على البيئة والاعتناء بعناصر الطبيعة وفوائدها على استدامة دورة الحياة، معززين هذه المفاهيم من خلال برامج دورية وأنشطة وفعاليات مع ورش عمل ومعارض، من تلك التي تستقطب الطفل والعائلة».

يذكر أن مركز متنزه الصحراء في الشارقة، قد حقق في هذا العام نجاحاً ملحوظاً كوجهة سياحية مثالية للترفيه العائلي، مستقطباً العائلات والأفراد ومن الأعمار والجنسيات كافة، حيث شهدت مزرعة الأطفال منذ مطلع عام 2014 زيارة أعداد غفيرة من الجماهير، فاقت 50 ألف زائر، مستقبلة إياهم بجملة من البرامج والمعارض والفقرات الترفيهية المخصصة للأسرة، وعبر أجواء حماسية زاخرة بسمات المرح والحيوية، والإثارة.

وتعلل السويدي أسباب اهتمام جمهور الزوار بفعاليات متنزه الصحراء، قائلة: «يوفر هذا المكان الاستثنائي بكل ما يحمله من أقسام ومرافق متنوعة، بدءاً من مزرعة الأطفال ومروراً بمركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، وانتهاء بمتحف التاريخ الطبيعي والنباتي، للصغار والكبار، متعة وترفيهاً موجهاً وبامتياز، حيث يعكس بمناظر الطبيعة ومساحاته الخضراء، ومحمياته الصغيرة للحيوانات الأليفة والطيور الداجنة، أوجهاً متعددة لحياة المزارع في بيئتنا المحلية».

من جانبها، تقول مريم مطر، مسؤول مزرعة الأطفال، إن مزرعة الأطفال تعتبر تجربة غنية بالمعرفة والاستكشاف، خاصة أنها تتيح للجمهور متعة التقرب من الحيوانات والطيور التي تحتويها، كما يختبروا كيفية التعامل معها وطرق إطعامها، بإشراف مباشر وشرح مفصل من قبل المرشدات التابعات للمزرعة.

كما يتم خلال الزيارة تداول المعلومات الأولية حول تناول الأغذية الصحية التي تنتجها بعض حيوانات وطيور المزرعة، مثل الحليب والبيض واللحم، كما نبّين طرق تصنيع الحليب بأشكاله المختلفة من أجبان وألبان، وبأسلوب تعليمي سلس يربط المعلومة بالمشاهدة الحية والتطبيق الميداني، كما يتوافق مع مناهج الطلبة المدرسية، حيث يشكل العامل النفسي وإثارة تشويق الطفل وتحفيز فضوله المعرفي، دافعاً إيجابياً يؤثر في شخصيته ونمط تفكيره، بحيث يجعله يتحمس للتعامل مع الحيوانات والطيور الأليفة، ويشارك في إطعامها والمحافظة عليها، ما يساعد في تثقيف النشء وتربيته على قيم الاستدامة البيئية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا