• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ارتكزت على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم القضايا العربية

التوازن والعقلانية يحكمان السياسة الخارجية السعودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

لهيب عبدالخالق (أبوظبي)

بات اليوم الوطني السعودي يوماً وطنياً للأمة العربية والإسلامية، فالمملكة العربية السعودية هي العمود الفقري للأمة، وتتمتع بمكانة خاصة في قلوب العرب والمسلمين، وعززت تلك المكانة مبادرات قيادتها الحكيمة التي لا تحصى في نصرة القضايا العربية والإسلامية.

فقد تحملت المملكة بمسؤولية وبدعم من شقيقاتها في مجلس التعاون قيادة العالم العربي في فترة هي الأصعب في تاريج الأمة، ووقفت في وسط تلك الأعاصير التي تضرب المنطقة لتلملم الجراح وترفع الاعتداءعن الأشقاء، ودفعت وما تزال أغلى الأثمان من دماء أبنائها وأموالها، وخير مثال على ذلك ما يجري في اليمن. ولا يمكن أن تنسى الأمة العربية الأيدي الممدودة للمملكة بالخير والأخوة والعطاء لمساعدة من يحتاج إلى الدعم لتجاوز الخطر، هذا إضافة إلى العمل للمّ الشمل العربي.

قامت السياسة الخارجية السعودية على مبادئ ومعطيات جغرافية، تاريخية، دينية، اقتصادية، أمنية، وسياسية، وضمن أطر رئيسة أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية،، وانتهاج سياسة عدم الانحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة، ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية.

ففي الشأن الخليجي دأبت منذ تأسيسها، على اعتبار الدائرة الخليجية من أهم دوائر السياسة الخارجية لأسباب عدة أهمها، أواصر القربى والارتباط التاريخي والجوار الجغرافي المميز الذي يجمع المملكة بدول الخليج العربية إلى جانب تماثل الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة فيها. ​وإيماناً من المملكة وباقي دول الخليج بالقواسم المشتركة بينها ورغبة منها في توحيد وتنسيق السياسات المشتركة وأهمها الأمنية والدفاعية في خضم أزمات وصراعات، تحيط بالمنطقة، وتؤثر عليها بأشكال عدة، اتفق قادة دول الخليج الست على إنشاء (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) في العام 1981م، ليكون الإطار المؤسسي لتحقيق تكاملية تعاونية، تلبي رغبات وطموحات المجلس على المستويين الرسمي والشعبي وعلى كل الأصعدة.

وارتكزت السياسة الخارجية السعودية على أسس ومبادئ أهمها، أن أمن واستقرار منطقة الخليج هما مسؤولية شعوب ودول المنطقة، وأن من حق دول التعاون الدفاع عن أمنها وصيانة استقلالها بطرق مناسبة لمواجهة أية تحديات خارجية كانت أم داخلية. كما ارتكزت على رفض التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول والوقوف صفاً واحداً أمام أي اعتداء على أي منها، وسعت إلى تعزيز التعاون مع دول المجلس وتنمية العلاقات في مختلف المجالات، وإلى تنسيق السياسات الخارجية قدر الإمكان وبخاصة تجاه القضايا المصيرية، وعملت على تصفية الخلافات (خاصة الحدودية) بين دول المنطقة وفق مبادئ الأخوة وحسن الجوار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض