• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بكاء على الأطلال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

سادت في العصرين الأموي والعباسي نزعة تسمى «الشعوبية» .. وهي تقريباً تعني العنصرية في عصرنا الحالي .. فقد اختلط الأعاجم بالعرب اختلاطاً بلغ حد التمازج بعد أن جمع الإسلام الجميع تحت رايته .. والشعوبيون هم الأعاجم الذين كانوا يتفاخرون بأصولهم الفارسية أو الرومية .. وتصدى لهم فريق من العرب بالرد على مزاعمهم وانتقاصهم للعرب .. وكان من هؤلاء المتصدين للشعوبية أبو عثمان بن بحر الجاحظ الذي كتب كثيراً «في الرد على هؤلاء» .. وكانت المعارك حامية الوطيس بين الفريقين .. لكنها كانت معارك كلامية لغوية راقية وكان فيها ثراء في المنطق والحجة من الجانبين اللذين تركا ثروة هائلة من الكتب والمجلدات في هذا الشأن .. وكان الشاعر العباسي أبو الحسن بن هاني (أبو نواس) من غلاة الشعوبية كما وصفه البعض لكنه كان بحق أمير شعراء العصر العباسي وكان مجدداً في الشعر العربي.

وقد كان أبو نواس يسخر من عادة الشعراء العرب ببدء واستهلال قصائدهم بالبكاء على الأطلال .. أو ما كانوا يسمونه «الوقوف على الأطلال» .. وقال أبو نواس في ذلك ساخراً من هذه العادة:

قل لمن يبكي على رسم درس واقفاً .. ما ضر لو كان جلس

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا