• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تضمنت ابتلاءات الرسل

سورة «هود».. بيان لأصول العقيدة وعاقبة الجبابرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة ‏‏«هود» مكية، عدد آياتها 123 ترتيبها الحادية عشرة في المصحف، نزلت بعد سورة يونس، بدأت بحروف مقطعة «الر»، وختمت ببيان الحكمة من قصص الأنبياء.

سُميت ‏بسورة ‏‏«هود‏‏»، ‏تخليداً ‏لجهود النبي ‏هود ‏في ‏دعوة ‏قوم ‏‏«عاد‏‏» العتاة المتجبرين الذين ‏اغتروا ‏بقوة ‏أجسامهم، ‏فقالوا ‏من ‏أشد ‏منا ‏قوة ‏فأهلكهم ‏الله ‏بالريح ‏الصرصر ‏العاتية.

وروي الترمذي والطبراني، أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال للرسول صلى الله عليه وسلم: لقد أسرع إليك الشيب؟ قال «شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون»، والمراد ما فيها من ذكر ما أصاب الطغاة من عذاب شديد، وعن عبدالله بن رباح أن النبي قال: «اقرأوا سورة هود يوم الجمعة». وتكرر اسم هود في السورة خمس مرات في الآيات «50 و53 و58 و60 و89 وقد حكي فيها عنه أطول مما حكي عنه في غيرها، مثل الأعراف آية: 65 والشعراء آية: 124».

تحدثت السورة عن أصول العقيدة، وعن القرآن الكريم وأحكامه، وعن علم الله تعالى وإحاطته بمكنون الضمائر، وأشارت إلى آيات الله في خلق السموات والأرض والعرش وأوضحت إعجاز القرآن وعجز البشر عن محاكاته، كما أشارت إلى بيان الموقف من الإسلام، وذكرت ثواب المطيعين وعقاب المسيئين.

وعرضت السورة لقصص الأنبياء - عليهم السلام - بالتفصيل تسلية للنبي على ما يلقاه من أذى المشركين، بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة - رضي الله عنها - فكانت الآيات تقص عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الابتلاء ليتأسى بهم في الصبر والثبات. وبدأت السورة بقصة نوح وقومه وانفردت بتفصيل الطوفان، ونجاة المؤمنين وهلاك المكذبين الكافرين، ليعتبر كفار قريش ويرجعوا عن كفرهم وتكذيبهم، ثم ذكرت قصة هود مع قومه عاد ونجاة المؤمنين وهلاك العاصين المتمردين، حتى يكون في نبئهم عبرة، ثم تلتها قصة صالح مع قومه ثمود، وهلاك المكذبين بالصيحة، ثم قصة إبراهيم وتبشير الملائكة له بإسحق ومن ورائه يعقوب، ثم قصة الملائكة وزيارتهم للنبي لوط وإهلاك الله لقومه ثم شعيب وتمرد قومه عليه وإهلاكهم بالصيحة ثم موسى وفرعون، وبيان أن قوم فرعون اتبعوه فأهلكهم الله ولعنهم في الدنيا والآخرة، ثم جاء التعقيب المباشر بما في هذه القصص من العبر والعظات في إهلاك الله تعالى للظالمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا