• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

أحمد نعينع.. القارئ الطبيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

أحمد مراد (القاهرة)

قارئ وطبيب، جمع بين طب الأبدان وطب القلوب، كلما قرأ القرآن الكريم، شعر المستمعون له بالراحة النفسية. هو أحمد نعينع، المولود في مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ - في دلتا مصر - سنة 1954، بدأت رحلته مع كتاب الله وهو في سن مبكرة، حيث ألحقه والده بالكُتّاب في الرابعة من عمره، واستطاع أن يتم حفظ القرآن كاملا في سن الثامنة، وكان يجمع بين الحفظ ودراسة علم التجويد.

التحق نعينع بالتعليم العام، حيث درس الابتدائية والإعدادية في مدينته مطوبس، ودرس الثانوية العامة في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، ونظراً لتفوقه الدراسي حصل على مجموع كبير أهله للالتحاق بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، وقد واصل تفوقه الدراسي حتى تخرج، وعين طبيباً في المستشفى الجامعي بالإسكندرية.

على مدار مشواره الدراسي، كان د. نعينع حريصاً على دراسة كل ما له علاقة بعلوم القرآن، حيث تعلم القراءات العشر خلال أيام دراسته الجامعية على يد الشيخ محمد فريد النعماني، وكان يذهب إليه بعد صلاة الفجر يومياً لمدة ساعتين ثم يتوجه إلى الجامعة، ولم ينقطع عن القرآن أو ينشغل عنه طوال سنوات دراسته للطب.

وكان د. نعينع في بداية مشواره متأثراً بالشيخ مصطفى إسماعيل، ويقلده، وذات يوم سمعه الدكتور أحمد السيد درويش رئيس جمعية الشبان المسلمين في ذلك الوقت، فأعجب بصوته واصطحبه إلى الجمعية لقراءة القرآن الكريم، وقرأ في وجود الشيخ الغزالي، والشيخ حسن مأمون والشيخ أحمد حسن الباقوري، وأثنى الجميع على صوته، ونصحوه بألا يستمر في تقليد الشيخ مصطفى إسماعيل، واستجاب للنصيحة وقرر أن يكون له طريقة خاصة في التلاوة، وأخذ يقرأ القرآن في المناسبات الدينية حتى ذاع صيته في الإسكندرية، ومنها انتقلت شهرته إلى القاهرة ثم إلى جميع المحافظات المصرية، خاصة بعد اعتماده قارئاً للقرآن في الإذاعة المصرية العام 1979.

وكان للدكتور نعينع مواقف وحكايات عديدة مع رؤساء وملوك الدول العربية، بدأت مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ويقول عن ذلك: حضرت وأنا طفل صغير حفل توزيع الأراضي على صغار الفلاحين في حضور عبدالناصر فوضعوني على منضدة لأني كنت صغيراً، وقرأت سورة الفتح أمام الرئيس وكان ذلك في العام‏ 1959.

ثم جمعته علاقة طيبة بالرئيس الراحل أنور السادات، وبدأت هذه العلاقة عندما كان مجنداً كضابط احتياط بالقوات المسلحة، حيث أقيمت احتفالية حضرها السادات، وقرأ نعينع فيها، وبعد أن فرغ من التلاوة أبدى الرئيس إعجابه بصوته.

وخلال احتفالية أقامتها نقابة الأطباء المصريين قرأ د. نعينع أمام الرئيس، وبعدها قام السادات بمصافحته وأمر بضمه إلى سكرتاريته الخاصة، وبعدها قرأ في كل المناسبات التي حضرها الرئيس، وفي كل المساجد التي صلى فيها، وكان الرئيس يطلب منه قراءة آيات معينة، وبعد رحيل الرئيس السادات ظل يقرأ في كل مناسبة أو صلاة يحضرها الرئيس الأسبق حسني مبارك، في العام 1985 تمت دعوته للمشاركة في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم والتي أقيمت بنيودلهي، وفاز بالمركز الأول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا