• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

حذروا من خطورة سوء استخدام وسائل التكنولوجيا

العلماء: حصِّنوا أبناءكـم.. ولا تتجسسوا على هواتفهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

حسام محمد (القاهرة)

التطورات الهائلة في صناعة الهاتف الجوال تعرِّض أبناءنا لأخطار خفية بعيدة عن عيون الآباء والأمهات، فرغم برامج الحجب، فإن الأبناء ينجحون في الالتفاف حولها وارتياد ومشاهدة المواقع والأفلام والمقاطع الانحلالية، إضافة إلى التواصل المحرم مع الأجنبيات وكشف العورات، وهكذا أصبح أبناؤنا وبناتنا عرضة لخداع المنفلتين أخلاقياً، الأمر الذي يهدد العادات والتقاليد والقيم، وأصبحت العائلات والأسر أمام واقع مرعب، فهم من ناحية يرغبون في مراقبة جوالات أبنائهم ومن ناحية أخرى، فإن الأبناء يرفضون أي رقابة عليها، ويرون أنها تعد تدخلاً في أمورهم الشخصية.

الثقة المتبادلة

بدايةً يقول الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس، إن التعامل الأسري مع الأبناء وهواتفهم في ظل الطفرة الكبرى في عالم الاتصالات يجب أن يبتعد عن إثارة الشكوك الدائمة في حديث الابن، وهو يتعامل مع تكنولوجيا الاتصالات عبر الهاتف الجوال، فبداية يجب ألا نفترض كذب الأبناء عندما نسألهم عن محتوى الجوالات الخاصة بهم لأن الاستمرار في الإصرار على مراقبة جوال الفتى أو الطفل واستمرار توجيه أسئلة الاتهام وإظهار عدم الثقة بهم يؤدي في النهاية إلى فقد الثقة ويضعف درجة المصداقية بين الآباء بهم إذ يشعر الابن بأنه ليس موضع ثقة والديه، وبالتالي يبتعد عنهم ويتجه إلى الكتمان والتظاهر أمامهم بأنه جدير بالثقة وفي هذه الحالة يكون الأبناء قد فقدوا الجو الأسري المريح الذي يستطيعون أن يجدوا فيه ذاتهم ويحققوا طموحهم باطمئنان وسعادة.

ويضيف د. صبحي: مشكلة الجوال وتكنولوجيا الاتصال حلها يكمن ببساطة في تربية الطفل والفتى والشاب تربية سوية ومعاملته بثقة كبيرة ولا مانع من التحاور مع الأبناء بلغة ليس فيها أي نوع من الاتهام والشكوك والتوعية بخطورة الانسياق وراء كل من يحاول فتنتنا، بحيث يدرك الشاب أن والديه يثقان فيه ثقة كاملة، وبالتالي يسعى بكل جهده لعدم ضياع تلك الثقة، وعلى الجانب الآخر على الآباء والأمهات البحث عن وسيلة للتأكد من حسن سير وسلوك الابن دون أن يدرك أنه مراقب من قبل أهله لأنه لو شعر بذلك، فسنكون قد تركنا أثراً نفسياً سلبياً على الأبناء وعند حدوث خطأ من الابن أو الابنة لا بد من استخدام أسلوب النصح والتوجيه والتحاور معهم بهدوء حتى لا تنقطع سبل التواصل معهم وتعليم الأبناء منذ الصغر أسس الرقابة الذاتية وعلى الأبناء من الجانب الآخر أن يُخرجوا أنفسهم من دائرة الشك وذلك بمحافظتهم على فروضهم الدينية وواجباتهم الأخلاقية وقربهم من والديهم بإطلاعهم على كل ما يحدث معهم من مواقف يومية مع حرصهم على السعي على رضا الله، ورضا والديهم.

السلوك ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا