• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المعارضة تخسر أهم طرق الإمداد ودمشق تريد تطويق «العاصمة الاقتصادية» وفرض تسويات على غرار حمص القديمة

الجيش النظامي يسترد سجن حلب ومخاوف من حملة إعدامات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

لقي 24 مدنياً سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، بينهم 3 ضحايا قضوا تحت التعذيب بسجون النظام بحمص، في حين قتل أكثر من 10 عناصر من الجيش الحكومي بمعركة انتهت بتحرير مبنى الكتيبة والمقبرة الشرقية في مدينة مورك المضطربة بريف حماة، مسفرة أيضاً عن تدمير 5 دبابات، ليعقب ذلك قصف شرس براجمات الصواريخ استهدف المنازل بالمدينة. وفي تطور لصالح نظام بشار الأسد، أكدت مصادر متطابقة بينها نشطاء معارضون، استعادة القوات النظامية للسيطرة على سجن حلب المركزي شمال شرق المدينة الذي تحاصره كتائب إسلامية معارضة منذ نحو 13 شهراً، إثر عملية عسكرية شرسة بمشاركة «حزب الله» وميليشيات أخرى موالية للأسد وعملية «التفاف وتمويه»، وتعززت باستيلاء الجيش الحكومي على تلة حيلان الاستراتيجية ومحطة الكهرباء الرئيسية بمنطقة الشيخ نجار على بعد كيلومتر واحد عن السجن، مما أفقد مقاتلي المعارضة طريق إمداد رئيسيا بين الأحياء الخاضعة لسيطرتهم شرق حلب، والحدود التركية، مع تزايد المخاوف من حملة إعدامات ميدانية بحق عشرات السجناء السياسيين بالسجن.

في الأثناء، استمرت العملية العسكرية الطاحنة على بلدة المليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق والتي انطلقت منذ نحو 50 يوماً، والتي هزتها أمس 4 صواريخ «أرض-أرض» مترافقاً مع 8 غارات جوية خلال أقل من نصف الساعة، وسط اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على عدة جبهات، مع إحراز المقاتلين تقدماً باستعادة عدة نقاط من يد الجيش الحكومي، في وقت فجر الجيش الحر نفقاً لقوات النظام على الجبهة الشمالية لمدينة داريا. وتعرضت بلدة خان الشيخ بالريف العاصمي لقصف بالبراميل المتفجرة، تزامناً مع سقوط 4 قتلى والعديد من الجرحى جراء قصف طال كفر بطنا، بينما اعتقلت قوات حكومية عمال بمعمل «مدار» ناحية قرية الخيرة دنون مستخدمة إياهم «دروعا بشرية» من أجل اقتحام البلدة. كما استمر قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة على بلدات ومدن درعا، بتركيز على نوى وإنخل وجاسم والشيخ مسكين وتل شهاب وصماد. وفي جبهة إدلب، قصف الطيران الحربي مدينة معرة النعمان مستخدماً قنابل عنقودية، تزامناً مع غارات جوية هزت بلدات كفرومة وحيش وأريحا، بينما رصد الناشطون حالات اختناق بغازات سامة في التمانعة، مع تدمير الجيش الحر دبابة طراز تي 72 لدى استهدافه معسكر الخزانات العسكري جنوب خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وأكد المرصد الحقوقي أمس، أن القوات الحكومية كسرت حصاراً تفرضه المعارضة منذ عام على سجن حلب الرئيسي بعد قتال عنيف مع مقاتلي «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية أخرى. وقال إن القوات الموالية للرئيس الأسد دخلت مجمع السجن بعربات عسكرية وسمع صوت إطلاق نار. ولم تتحدث وسائل الإعلام الحكومية عن حدوث قتال حول السجن أمس، لكنها قالت في وقت سابق إن قوات الأسد سيطرت على بلدة حيلان القريبة من السجن على بعد كيلومترات شمال شرق حلب. وتقاتل قوات الأسد قوات المعارضة منذ عامين في حلب، وحاولت الأخيرة التي تضم مقاتلين من النصرة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اقتحام السجن وإطلاق سراح السجناء وقصفت جدرانه الخارجية واخترقتها لكنها لم تتمكن من السيطرة الكاملة عليه. ويضم مجمع السجن حوالي 3 آلاف سجين. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن استعادة السيطرة على السجن والمناطق المحيطة به تعني أن قوات الأسد تسيطر على الطريق الشمالي الشرقي لحلب.

ومنذ الصباح الباكر أمس، دخلت آليات ثقيلة لقوات النظام إلى حرم السجن، حيث أبلغ سجناء معارضون المرصد سماعهم أصوات الآليات الثقيلة، وإطلاق رصاص كثيف، قال سجانوهم لهم إنها «ابتهاجاً بوصول قوات النظام إلى داخل السجن». وأعرب سجناء معارضون عن مخاوفهم من تنفيذ القوات النظامية، حملة إعدامات. وقام سجناء بتزويد ناشطين بأسماء سجناء إسلاميين وسياسيين معارضين تحسباً من أن تقوم قوات النظام بإعدامهم وتظهرهم على أنهم قتلوا أثناء حصار النصرة والكتائب الإسلامية الأخرى للسجن. وبحسب وسائل إعلام مقربة من السلطات، يمهد هذا التقدم لتطويق كامل مدينة حلب لا سيما الأحياء التي يسيطر عليها المقاتلون و«فرض» تسويات على غرار تلك التي أفضت إلى خروج مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة بعد نحو عامين من حصار خانق. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا