• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شغور شبه مؤكد بسدة الرئاسة ليل غد وقرار بمنع التجمعات والأنشطة السياسية للاجئين السوريين

البرلمان اللبناني يفشل للمرة الخامسة في انتخاب رئيس للجمهورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

أخفق مجلس النواب اللبناني أمس، للمرة الخامسة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة، وذلك قبل نحو يومين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان منتصف ليل غد الموافق 24 الجاري. وبات في حكم المؤكد دخول البلاد في فراغ رئاسي في ضوء عدم توافق الفرقاء السياسيين على شخصية لتولي المنصب، مما دفع رئيس المجلس نبيه بري للدعوة إلى جلسات برلمانية مفتوحة لانتخاب رئيس. ويحتاج افتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لحضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 نائباً أي 86 نائباً على الأقل، بينما دخل إلى القاعة العامة لجلسات البرلمان أمس، 73 نائباً. وكانت كل التوقعات تشير إلى عدم اكتمال نصاب جلسة أمس، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على اسم رئيس الجمهورية المقبل. وإذا ما تعذر انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المقرر بحلول منتصف ليل 24 الجاري، فإن حكومة تمام سلام ستقوم بمهام الرئاسة الأولى إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد. ويتعين إجراء الانتخابات بحسب الدستور قبل 25 الحالي.

ونقل الأمين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر، عن بري قوله إن جلسة الانتخاب مفتوحة حتى انتهاء ولاية الرئاسة، وعندما يتوافر أي جديد سيوجه الدعوة فوراً لعقد جلسة. وكانت الجلسة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية عقدت في 23 أبريل الماضي بحضور 124 نائباً من أصل 128 نائباً، دون حصول أي مرشح على الغالبية اللازمة ليصبح رئيساً، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم تأمين النصاب لإجراء عملية انتخاب الرئيس اللبناني الجديد. ووقتئذ، نال زعيم حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في الجلسة الأولى 48 صوتاً، ومن أبرز الذين منحوه أصواتهم نواب «كتلة المستقبل» التي يتزعمها رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري. كما نال النائب هنري حلو (وسطي) 16 صوتاً، بدعم من كتلة النائب وليد جنبلاط النيابية، فيما اقترع نواب قوى «8 مارس» وأبرزها كتلة النائب ميشال عون، و«حزب الله» بأوراق بيضاء.

وينتخب رئيس الجمهورية بغالبية الثلثين (86) من مجلس النواب في الدورة الأولى، وإذا لم يحصل المرشح على أصوات ثلثي النواب المطلوبة للفوز، تجري عملية اقتراع جديدة ويكتفي المرشح بالغالبية المطلقة من الأصوات. وينتمي الرئيس اللبناني بحسب العرف، إلى الطائفة المارونية المسيحية، وتدوم ولايته 6 سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد انقضاء 6 سنوات لانتهاء ولايته. وينقسم مجلس النواب اللبناني بشكل شبه متساوٍ بين كتلتي «حزب الله» حليف دمشق وحلفائه، وأخرى مناهضة له وللنظام السوري. ويحول الانقسام السياسي والأزمة السورية دون التوافق على اسم مرشح يحظى بتصويت الغالبية، مما ينذر بدخول البلاد في فراغ رئاسي.

وفي شأن مرتبط بالأزمة السورية، أصدرت وزارة الداخلية أمس، قراراً يقضي بمنع أي نشاط أو تجمع سياسي للاجئين السوريين بالبلاد، وذلك قبل نحو أسبوعين من الانتخابات الرئاسية السورية التي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد لولاية ثالثة. وطلبت الوزارة «من النازحين السوريين عدم القيام بأي تجمعات سياسية، وعدم القيام بأي لقاء علني له أبعاد سياسية قد يؤثر على الأمن والاستقرار في لبنان، أو على علاقة اللاجئين بالمواطنين اللبنانيين»، وذلك في بيان لمكتب الوزير نهاد المشنوق. وطلب المشنوق من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بشؤون النازحين «تحمل مسؤولياتها حيال هذا الموضوع، والعمل على إبلاغ اللاجئين السوريين بمضمون هذا القرار ومتابعته وإعطائه الأهمية القصوى»، مؤكداً أن القوى الأمنية «لن تتهاون في التعامل بحزم مع أي عمل أو نشاط من شأنه زعزعة الاستقرار الداخلي». وأوضح أن هذه الخطوة تأتي «انطلاقاً من موقف الحكومة المتمسك بتحييد لبنان عن الصراع السوري وحرصاً على سلامة العلاقة بين اللبنانيين واللاجئين السوريين»، مؤكداً «حرية الخيار السياسي بما لا يتعارض مع قواعد الأمن الوطني بالبلاد». (بيروت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا