• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

لماذا كل هذا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

سؤال واحد راودني وأنا أرصد ثلاثة ملايين فرنسي في شوارع باريس والأطراف وهم يدافعون عن الإسلام أكثر مما دافع المسلمون عن إسلامهم والسؤال، لماذا لم يتجمع ثلاثة ملايين عربي في عاصمة عربية ما ليقولوا للعالم نحن الإسلام الصحيح وما يجري لا يجري باسمنا ولا يجري لأجلنا.

وسؤال آخر راودني أيضاً وأنا أتصفح وجوه الزعماء الدوليين الذين تأبطوا الزعيم الفرنسي فرنسوا هولاند وشاركوه جرحه من الإرهاب وحربه على الإرهاب، والسؤال: ماذا منع الزعماء العرب من النزول في باريس ليقولوا للعالم إن ما جرى ليس من شيم العرب وليس من طينة المسلمين؟

لماذا هذا التقوقع كلما خطر في بال إرهابي أن ينصب نفسه والياً على المسلمين أو حارساً لأبواب السماء ورسالات الأنبياء؟

ولماذا هذا الاسترخاء أو حتى طمر الرؤوس في الرمال ما دمنا نعرف أن أيدينا غير ملوثة بالدماء، وأن عقولنا غير معبأة بالحقد وأن تاريخنا غير مشحون بالإرهاب؟

ولماذا نستوي في مقاعدنا وحجراتنا ونحن ننظر إلى بنيامين نتنياهو وهو يختال في شوارع باريس كطاووس يتباهى بما فعلت يداه في غزة وقبلها لبنان وقبلهما الأمة العربية عن آخرها وفي ظنه أنه أنقذ العالم أمس مما يتخبط فيه اليوم؟

ولماذا نعتقد أن الإعلام ينفع في مكان ولا ينفع في آخر؟ ولماذا، إذا كنا نؤمن بأن الله قادر على الدفاع عن نفسه، لا نقول ذلك للمتطرفين الذين يتغلغلون في بعض مساجدنا وفي بعض شوارعنا وفي بعض عائلاتنا؟ ولماذا أخيراً ننتظر أن يتحول المسلمون إلى جاليات منبوذة أو مشبوهة أو مهابة، ما دمنا نملك الفرصة والوسيلة والحق كي نسوق لدى العالم كيف يكون الإسلام الصحيح .. صحيحاً؟

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا