• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

معاً من أجل حملة «تراحموا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

ريا المحمودي

كُنت أشاهد على شاشة تلفازنا أخبار تروي إنجازات وطننا الغالي التي تعجز عن وصفها الكلمات، والتقارير ووسائل الإعلام، ليتخلل أخبار وطننا الغالي خبر حملة تراحموا من أجل الشعب السوري الشقيق، خبر هو مؤلم ومحزن لنا جميعاً لما نشاهده اليوم من صور تحمل بين طياتها الأسى لشعب عذب وتشرد وسيطر الأسى عليه فعانى فيه الشاب والشيب والعجوز والصغير، ولم يقف الوضع عند هذا الحد بل ساء الأمر وأدى إلى تشردهم وتغير المناخ ليدخل عليهم برد الشتاء، وينادي الشعب السوري الجميع ويطلب منهم «تزميلهم» من البرد القارس الذي بات يقتل وبصمت كبير كل من لا حول لهم ولا قوة.

تأثرت كثيراً بهذه المأساة االتي تمس إخواننا العرب، لتجعلني كعادتي استرخي لثوان وأطلق العنان لتساؤلات تبادرت إلى ذهني وبشكل بديهي: هل من يد تمتد لهم لتساعدهم مادياً ومعنوياً؟ هل هناك من يعيد ابتسامتهم على محياهم من جديد؟ ما هي نفسية ووضع من يعاني هذه الأزمات؟ فوجدت جوابا على أسئلتي في كلمة «تراحموا» التي لمحتها في نشرة الأخبار ورأيت اليد الإماراتية وكالعادة تمد يد العون بالكساء والدواء والمعاونة لهم، كيف لا وما يحدث للعالم اليوم مثير للدموع والشجون لما يقع من حروب ومخلفاتها لذلك توجب على الإمارات أن تكون في مقدمة يد العون، فرأيت العدة والقوت يندفع إلى مخيمات السوريين، ولمحت يد الطبيب تمسح على رأس المريض، فحالهم ينادي: آه من عالم يحمل بين ثناياه وردهاته العديد من هؤلاء الأطفال الذين دفعوا فواتير الخلافات والانتهاكات الثقيلة، وراحوا ضحايا الحروب والتفجيرات والطلقات النارية، وتشوه العديد منهم فعيشون حياة صعبة مريرة قد يكون الموت لدى البعض منهم أهون بكثير مما يعانيه أولئك من ويلات كثيرة، ولكن إيمانهم بالرحمن وسعي وطننا الغالي والأيادي البيضاء هو الذي يعطيهم القوة لمواصلة حياتهم والتمسك بالأمل وبأن لا حياة مع اليأس ولا يأس من الحياة.

ختاماً نتمنى أن نجد من يعطي الرعاية النفسية والطبية اهتماماً أكبر لاحتواء ردة فعل الصدمات على نفوس الأبرياء أثناء الحرب، أتمنى من أياديكم الحانية ومساهماتكم المادية والمعنوية أن تطال الشعب السوري المكلوم، فكل عمل صالح بأجره، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وصانا بأحبابنا وإخواننا المسلمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا