• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

توقعات بتوسيع مساهمتها في الناتج المحلي لأكثر من 35%

صناعة السياحة والطيران ترسم الخريطة الجديدة لاقتصاد ما بعد النفط في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

يتأهب قطاعا السياحة والطيران في دولة الإمارات لترسيخ مكانتهما في منظومة اقتصاد ما بعد النفط، وزيادة مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة قدرتها بعض الدراسات والتقارير بأكثر من 35%، وذلك بعد الإنجازات والنجاحات التي حققتها الدولة في صناعة السياحة والطيران خلال السنوات الأخيرة.

وتوقع مسؤولون أن يشكل هذان القطاعان ركيزتين رئيستين لتحفيز النمو المستدام في اقتصاد المستقبل، وذلك بعد أن أسهما في لعب دور أساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات خلال السنوات السابقة، حيث ازدادت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 3,5% في العام 1995 إلى 26% في العام 2010، وحوالي 8٫5% خلال العام 2014، بما يعادل 126,7 مليار درهم من الناتج، وفقاً لأحدث تقارير مجلس السفر والسياحة العالمي.

وأوضح هؤلاء أن آفاق الدور الأوسع للقطاعين في اقتصاد ما بعد النفط، تبدو أكثر تفاؤلاً بالنظر إلى استراتيجية الابتكار والتطوير التي يرتكز عليها قطاع الطيران من جهة وزخم الاستثمارات في المشاريع السياحية في الدولة، التي يتوقع أن تتضمن ازدهار صناعة السياحة والطيران في المستقبل.

وأكد هؤلاء أن من بين العوامل الأخرى التي تساهم في مواصلة ازدهار قطاع السياحة في الدولة، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي للدولة، تنامي حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع، خاصة في المطارات وتوسعة طاقاتها الاستيعابية وإقامة مطارات ومرافئ ومبانٍ جديدة في العديد من إمارات الدولة، إضافة إلى وسائط النقل الجوي والبحري والبري الحديثة، لافتين إلى أن قطاع الطيران المدني في الإمارات بات مؤهلاً أكثر من أي وقت مضى لاستمرار النمو من خلال مشاريع البنية التحتية والإنشائية للمطارات والتوسع في عدد الناقلات والعقود التاريخية التي أبرمتها الناقلات الوطنية خلال الفترة القصيرة الماضية، كما يتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع الطيران المدني في الناتج الإجمالي المحلي إلى 88 مليار دولار بحلول عام 2030. وأكد سيف السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، أن قطاع الطيران حافظ على مدار التاريخ على معدلات نمو إيجابية، محلقاً بعيداً عن الأزمات المالية والاقتصادية التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي يؤكد صلابة ومتانة هذا القطاع كونه الأقل تأثراً بالأوضاع الاقتصادية.

وأوضح السويدي أن قطاع الطيران حافظ على نمو تراوح بين 5% إلى 7% في أعقاب الأزمة المالية العالمية الأخيرة في العام 2008، مشيراً إلى أن العوامل التي دفعت إلى تحقيق هذا النمو المرتفع، تعكس بما لا يدع مجالاً للشك التنافسية العالمية لقطاع الطيران في الدولة، وركائزها الأساسية الممثلة في الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي المتميز للدولة بين الشرق والغرب الأمر الذي يجعل منها ممرا للحركة الجوية للعالم، فضلاً عن البنية التحتية العالمية المتقدمة لقطاع الطيران في الدولة والتي يزيد حجم الاستثمارات التي ضختها الحكومة فيها عن 500 مليار درهم، مما وضعها في المراتب الأولى عالمياً بين مؤشرات تنافسية البينة التحتية لقطاع النقل الجوي في العالم. وأكد السويدي أن قطاع الطيران في الإمارات يعد حالياً أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ويتوقع أن تزيد مساحة مساهمته في الاقتصاد في المستقبل، وأن يلعب دوراً محورياً في اقتصاد ما بعد النفط، بالنظر إلى اعتماد كثير من القطاعات الأخرى عليه كالسياحة والتجارة، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية قطاع الطيران بالنسبة للمستقبل، فشيدت المطارات العالمية وأسست أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها واستثمرت المليارات في البنية التحتية، حتى بات مطار دبي الدولي على سبيل المثال الأكبر عالمياً من ناحية المسافرين الدوليين، ومطار أبوظبي الدولي الأسرع نمواً في أعداد المسافرين، فضلاً عن ربط مطارات الدولة بالمئات من مدن العالم من خلال شركات الطيران الإماراتية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا