• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

القمة تنطلق بعد غد في المكتب البيضاوي وتنتقل الخميس إلى المنتجع الرئاسي

أمن الخليج ووقف التمدد الإيراني على رأس أجندة «كامب ديفيد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

واشنطن (الاتحاد) تبدأ في واشنطن بعد غد الأربعاء القمة الخليجية الأميركية التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع زعماء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتتصدر أجندة القمة، الأولى من نوعها، حسبما أكدت مصادر عربية وأميركية، الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج ووقف التدخل الإيراني في شؤون عدد من الدول العربية. وستبدأ القمة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض ثم تنتقل يوم الخميس إلى المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد، التي تبعد حوالى مئة كلم إلى الشمال من واشنطن، لمشاورات أوسع. وقالت المصادر إن الجانب العربي مصمم على تحقيق تفاهم واضح مع القيادة الأميركية حول أمن المنطقة في وقت ترى فيه الدول العربية استمرار التمدد الإيراني والتدخل بشكل مباشر في شؤونها مما يهدد امن واستقرار المنطقة. وتشير المصادر الأميركية إلى أن أوباما يريد أن يبحث مع قادة مجلس التعاون تشكيل منظومة دفاعية مشتركة لتأمين دول المنطقة ضد أي تهديد محتمل بما في ذلك الصواريخ الإيرانية. بينما يرى الجانب العربي أن تأمين المنطقة شيء حتمي في ضوء السنوات الطويلة من التعاون بين واشنطن ودول مجلس التعاون من حرب تحرير الكويت في 1991 إلى التحالف الدولي الذي يحارب داعش الآن في سوريا والعراق بقيادة الولايات المتحدة واشتراك طائرات حربية من دول الخليج العربي. وقالت المصادر إن هذا الالتزام لا يجب أن يربط مع اتفاق الدول الكبرى (5+1) مع إيران حول برنامجها النووي المثير للجدل. وقال مصدر عربي إن القادة سيؤكدون مجددا للرئيس الأميركي على أهمية امن المنطقة والخليج للمصالح الأميركية مع التأكيد على رفضهم للسياسات الإيرانية الحالية. والتركيز أيضا على أهمية تعامل أميركا مع إيران بشكل واضح لوقف التمدد الإيراني في المنطقة وتدخلها في الشؤون العربية. وذكر مسؤولون أميركيون أن بحث أبعاد هذا التدخل الإيراني سيكون مطروحا على القمة، في وقت يخشى فيه الجانب العربي من المزيد من التمدد الإيراني اذا توصلت إيران إلى اتفاق نووي مع الدول الكبرى في نهاية يونيو كما هو مقترح في مباحثات الـ( 5+1). ومن جهة أخرى، ستؤكد أيضا الدول العربية الخليجية على أهمية الولايات المتحدة للمنطقة ولأمنها وأهمية الضمانات الجديدة التي سيقترحها الرئيس الأميركي على القادة. وأكدت المصادر الاميركية ان هذه القمة هي دليل واضح علي حرص واشنطن للتواصل مع الحلفاء في الخليج العربي وان القمة لن تكون شكلية بل ستدخل في التفاصيل وتبحث الخطوات المطلوبة في حال تم التوصل إلى اتفاق نووي مع ايران هذا الصيف. وتحدث البعض في واشنطن عن ضمانات امنية تشمل دول مجلس التعاون في مواجهة أي تهديد إيراني وسرعة الاستجابة الأميركية في حال ظهور أي خطر إضافة إلى كيفية التعامل مع التدخلات الإيرانية في شؤون دول عديدة بما فيها اليمن والعراق وسوريا ولبنان. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن الجمعة ان واشنطن تعد مع دول الخليج لسلسلة من المبادرات الأمنية في الشرق الأوسط سيتم التباحث بشأنها خلال قمة مقررة الأسبوع المقبل. والتقى كيري في باريس نظراءه من دول مجلس التعاون من اجل التحضير للقمة الخليجية الأميركية . وركز الاجتماع في باريس على الأزمات في الشرق الأوسط وعلى مخاوف دول الخليج من تزايد نفوذ ايران في المنطقة. واعلن كيري ان قمة كامب ديفيد الأسبوع المقبل ستركز على «التهديد الذي يمثله الارهاب في المنطقة وتوسع مختلف التنظيمات الارهابية، والتحدي الناجم عن الدعم الايراني في بعض هذه النزاعات». واضاف «نحن في صدد اعداد سلسلة التزامات ستنتج تفاهما امنيا جديدا بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي سيقودنا الى مستوى أعلى من كل ما سبق». ومع ان كيري لم يعط اي تفاصيل حول هذه المبادرات، إلا انه اشار الى ان الجانبين يعملان سوية على «تقوية المعارضة المعتدلة في سوريا» ضد تنظيم داعش ونظام بشار الاسد. كما طمأن كيري نظراءه من دول الخليج حول المحادثات مع إيران بشأن ملفها النووي ومدى التزام واشنطن إزاء المنطقة. وأضاف «ساكون واضحا جدا: ان جهودنا من اجل التوصل الى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني ليس مردها اي تراجع في اهتمامنا بكل العوامل المزعزعة للاستقرار في المنطقة. ومن البديهي انه من الأسهل مواجهة هذه العوامل بعد إزالة أي سلاح نووي محتمل من المعادلة». وفي باريس، اكتفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالدعوة الى «تكثيف وتعزيز العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي» رافضا الخوض في التفاصيل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا