• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يواصل حواراته مع الأوساط الفكرية والبحثية في باريس

جمال السويدي: إنشاء لجنة مشتركة بين الإمارات والسعودية تقارب استراتيجي لمواجهة التحديات المشتركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

قال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، «إن إنشاء لجنة عليا مشتركة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية ينمُّ عن وعي عميق وإدراك ثاقب من قيادتي البلدين، ممثلتين بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، للقضايا والظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة، وخصوصاً دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُعَدُّ تقارباً استراتيجياً في وقت مهمّ تمر به المنطقة، وتتويجاً للعلاقات الثنائية بين البلدين في إطار المصلحة المشتركة والخطط العملية التي من شأنها أن تعزز هذه العلاقة النوعيَّة التي تستند إلى أسس متينة قوامها علاقات الأخوة والترابط وحتمية المصير الواحد، لافتاً الى أن هذا ما عبَّر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقوله «إن العلاقات الإماراتية - السعودية تجسيد واضح لمعاني الأخوة والمحبة والروابط التاريخية المشتركة»).

ورأى السويدي أن هذا الاتفاق يأتي في وقت مهم جداً ودقيق، وتضرب الدولتان من خلاله مثلاً واقعياً وحقيقياً لضرورة التقارب وتعميق العلاقات الأخوية، سواء على مستوى دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أو على المستوى العربي، ليكون الهدف المرجوُّ في نهاية الأمر هو صون المكتسبات، وحماية المقدرات، والوصول إلى بناء رؤية مشتركة وواسعة بين البلدين تتناول الأوجه الأمنية والاقتصادية والسياسية كافة، الأمر الذي من شأنه توفير البيئة المناسبة للالتفات بشكل مكثف إلى دفع عجلة التنمية بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.

وأضاف الدكتور السويدي أن التقارب بين الإمارات والمملكة العربية السعودية يضيف بعداً جديداً إلى موازين الثقل في المنطقة المكتظَّة بالمخاطر الجيوسياسية، التي استطاعت كل من أبوظبي والرياض التعامل معها بحرفية عالية، من خلال هندسة السياسة الخارجية، والعمل على بلورة بدائل ومعالجات فاعلة لمواطن الخلل، والوقوف إلى جانب الأشقاء، وتقديم يد العون والمشورة إليهم.

الى ذلك وفي إطار زيارة الدكتور جمال سند السويدي لفرنسا، لتوقيع كتابه «آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد»، ومناقشة الأفكار والرؤى المختلفة التي وردت فيه، قام بزيارة مقر «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة» (اليونسكو) في باريس، حيث التقى فرانشيسكو بندارين، رئيس «مركز التراث العالمي» في «منظمة اليونسكو». ودار نقاش حول رؤيته للنظام العالمي، وتوقعاته المستقبلية لهذا النظام، في ظل التطوُّرات الدولية الجارية.

وضمن فعاليات الزيارة، التقى الدكتور السويدي، نيكولاس نورماند، نائب المدير العام لـ«معهد الدراسات العليا للدفاع الوطني» في باريس، حيث قام سعادة الدكتور جمال سند السويدي بإهداء نورماند نسخة من كتابه «آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد».

كما تضمَّن جدول أعمال الزيارة لقاء الدكتور السويدي، مع المفكر الفرنسي المعروف، باسكال بونيفاس، مدير «معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية» في باريس، وحرص الدكتور السويدي على لقاء مجموعة من الطلاب والدارسين العرب في الجامعات الفرنسية، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات عن الموضوعات والقضايا التي تناولها الكتاب، خلال لقائهم الدكتور السويدي. وفي سياق التعاون والحوار القائمَين بين«مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» والمراكز البحثية حول العالم اجتمع سعادة الدكتور جمال سند السويدي مع الدكتور شارل سان برو، مدير «مرصد الدراسات الجيوسياسية» في باريس، الذي يعد من الخبراء في شؤون العالم العربي والإسلامي. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض