• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

يحمل رسالة واضحة بأن الإرهاب لا دين له

«Tiger Zinda Hai»: معركة جاسوسية من أجل الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

أحمد النجار (دبي)

برع المخرج الهندي علي عباس ظفار في صياغة حبكة سينمائية مؤثرة في فيلمه الجاسوسي «Tiger Zinda Hai» الذي ضرب على وتر قضايا دينية وقومية حساسة، كان قد استند فيها على قصة حقيقية عن اختطاف ممرضات هنديات في العام 2014 من قبل تنظيم داعش الإرهابي، تناولها في ملحمة قومية تجسد قوة الانتماء والولاء للأوطان، واستطاع خلال ساعتين وربع الساعة من الأحداث الشائقة والمغامرات الجاسوسية والتضحيات الدرامية التي حبست الأنفاس، من توحيد الهند وباكستان في مهمة واحدة ضد الإرهاب رفعت شعار الإنسانية، من أجل هدف واحد، هو تخليص 40 ممرضة هندية وباكستانية، يحتجزهن تنظيم داعش الإرهابي في مستشفى بالعراق، لتبدأ رحلة تحريرهن التي يقودها بطلا الفيلم الجاسوس الهندي «تايجر» الذي يؤدي بطولته النجم سلمان خان، وزوجته الجاسوسة الباكستانية «زويا» التي تؤدي دورها النجمة كاترينا كيف، وتساندهما فرقة من العملاء المدربين من كلا البلدين، وأمامهما 8 أيام من أجل تحرير مختطفات هنديات وباكستانيات رهائن لدى مقر «داعش» قبل أن تقوم وكالة الاستخبارات الأميركية بقصف المكان وتدميره.

رسالة واضحة للغرب

يضاف الفيلم إلى سلسلة الأفلام العالمية التي تحمل رسالة واضحة للغرب وأميركا بأن الإرهاب لا دين له، وأن العرب والمسلمين هم أول الضحايا لهذا الفكر المتطرف، وعلى الرغم من جدية القضية التي يتناولها، إلا إنه لم يخل بالطبع من زخم الأجواء العاطفية الملئية بالحب والرومانسية، على خلفية الموسيقى التصويرية التي حملت شحنة كبيرة من الحماسة والمشاعر والتأثير العميق الذي يلمس القلوب والوجدان.

تصدير الخوف للعالم

مشاهد الفيلم اتسمت بجو من الإثارة، وأوغلت في عمق الذهنية الإرهابية، تجلى ذلك في مشهد المواجهة بين بطل الفيلم تايجر ونائب أبوبكر البغدادي، حيث قال الأخير بأن التنظيم بورصة عالمية هدفها الربح من وراء القتل والتفجير والخطف وقطع الرؤوس، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً عديدة تدعم التنظيم في سبيل تحقيق مصلحتها، ولفت إلى أن طريقة القتل البشع هي من أجل إثارة الرعب والخوف، معتبراً بأن مصدر قوة التنظيم الحقيقية هي في حجم الخوف الذي يمكن تصديره إلى شعوب العالم ككل، وعندما نفجر مكان عبادة أو مولاً تجارياً فنحن لا نفرق بينهما فهدفنا أن زراعة الخوف سواء في قلب مرتاد المسجد وزائر المول.

جرعات الأكشن والمبالغة

من الناحية الفنية، استطاع المخرج عبر لقطاته ومشاهده تكثيف جرعة الحركة بلغة «الأكشن» بأن يحافظ على وتيرة التشويق، ونجح بالفعل في صياغة مشاهد تميل إلى الواقعية، بعكس كثير من الأفلام الهندية التي تقفز إلى الفنتازيا في محاولة فرض قناعات غير منطقية لدى المشاهد من خلال كمية المبالغة وشحن البطل بقوى خارقة يصعب تقبلها أو تصديقها، ليس معنى ذلك بأن فيلم «تايغر» لا ينتمي إليها لكن مخرجه استطاع لحد كبير تكييف اللقطات الحركية وتطويعها في خدمة الحدث بواقعية مقبولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا