• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

تحدث عن روايتيه

أحمد المديني: أنا كاتب نبّاش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

ساسي جبيل (أبوظبي)

احتضن فضاء الخيمة بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، لقاء ممهوراً بـ«تعرية النباشين»، قدمته صوفيا شهاب، وحاورت فيه الكاتب المغربي أحمد المديني، فقالت إن المديني نباش والباحث عن المعرفة ينبش عن التراب لينهش العظم للوصول إلى المعنى، وهو نباش ثوري كبير، وروايته «ممر الصفصاف» التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، رواية جد مهمة، فمنذ بدايتها يهرول كاتبها سردياً ويبدأ بالجري وداخل ذلك يفضح تفشي الجوع والفقر والعوز، فكيف كانت هذه الهرولة، تتساءل المقدمة، فيجيب المديني: لقد قدمت في هذه الرواية وأنا أضع يدي على متنين أساسيين وأداتين من أدوات الكتابة، ومعنيين في الآن نفسه، عن النبش أقول: أنا كاتب نباش، والنباش يحتاج أن يذهب إلى الأشياء التي يعتبرها الناس مرمية ولا قيمة لها، ويعمل فكره أو خياله داخلها، فيستخرج منها ما يجد فيها ويعيد صقله للناس، لأن الناس ليسوا في حاجة إلى النبش في العفن.

النباشون كثر وفي كل مكان يقول المديني، وهم موجودون في كل مكان في هذا العالم، والكتاب الحقيقيون نباشون، وأتذكر دائماً قول ستندال: «الرواية مرآة تتجول في الشوارع، وتنعكس عليها أشياء الحياة والكائنات وصور الطبيعة»، والمهرول هو بمثابة مرآة حيثما عبر تنعكس عليه صور المرئيات الموجودة، فهو جاسوس ومتلصص في محيطه، ويسعى جاهداً لمعرفة الأشياء، ثم يصبح بعد ذلك شخصاً يتتبع حيوات الآخرين في ورشة البناء الجديد.

وعن بطولة المهمشين والفقراء وحتى الحيوانات في روايته الأخيرة «ممر الصفصاف»، قال المديني: الكلب «جاك» والقط «هشام» منبوذان ومحتقران، وهناك يكمن توظيف مثل هذه الشخصيات في الرواية، ولكنني من خلالها وظفتها لخدمة النص وأدنت وشجبت الوضع اللاإنساني، وهي رسالة الكتابة في جوهرها وصميمها.

وخلص المديني في لقائه الجمهور، إلى أن الروائي يجب أن يكون مجموعة من الحواس المتفتحة، وهو يختلف عن الشاعر في وصفه للأشياء، فالسرد ليس خواطر أو تجريداً أو تشخيصاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا