• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقاربات حول «الأدب العراقي اليوم» في مجلس الحوار

مسارات السرد في منعطفات الحرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

تحت عنوان «الأدب العراقي اليوم»، استضاف مجلس الحوار في ثالث أيام المعرض، جلسة نقاشية قدم فيها الدكتور معن الطائي لتحولات السرد في العراق بعد عام 2003 وحتى الوقت الحالي. بالبدء من مفردة التغيير لدى القاصة والشاعرة والروائية العراقية دنى غالي، وعند القاص والروائي العراقي عبد الهادي سعدون. مع الإحالة إلى تمكن الظروف المحيطة في صنع فارق أدبي يجب إلقاء الضوء عليه ودراسته.

وأشارت دنى غالي إلى أن الصحافة العالمية بعد عام 2003، تصدرت عناوينها لانتظار العمل السردي العراقي الذي كان مختبئاً. لكن ما حدث أن الكتّاب قد دخلوا المختبر بهدوء وبدأوا يشتغلون بحذر. ومثلما جاءت كثير من النتائج مدهشة ومفاجئة بسبب جمالياتها العالية، وجدت أخرى محبطة نظراً لتناولاتها المباشرة البعيدة عن عمليات الفن الأدبي. وقالت: «أنا أعترض أن يكون السرد العراقي مجرد مترجم للعنف الذي شهده أبناء العراقي في ظروف مختلفة. فالروائيون والكتاب قد تناولوا كل المواضيع مركزين من خلالها على التفاصيل الصغيرة والكبيرة. وعلى الرغم من أن عدداً كبيراً من الروايات والقصص قد كتبت عن الحرب، كانت تغوص جميعها في الذات البشرية. وربما نستطيع أن نطلق على حالة السرد العراقي «البحث عن الذات» أو «البحث عن الهوية» بمستوى أكثر شمولية وتاريخية».

بدوره، أوضح سعدون، أنه يجب ألا ننسى عند تقييمنا للسرد في العراق، أن هذا البلد هو ديوان الشعر العربي، فضلاً عن كونه تعرض لحرب قاسية للغاية ولظروف هستيرية لا زالت مستمرة إلى الآن. لذا ليس من السهولة أن نطلب من الكاتب الإحاطة بكل هذا في ظرف زمني محدد. وقال: «أعتقد أن الحرية العراقية المشروطة والتي جعلت الكتّاب ينتهون من مرحلة الأدب الفاشي والديكتاتوري، أتاحت الكتابة بزخم حقيقي وصادق. فمن عام 2003 وحتى عام 2012 هناك ما لا يقل عن 550 رواية عراقية قد لا نعرفها كلها».

وفي حديثها عن التأثر النسوي في السرد بأزمات العراق، أشارت غالي إلى روايتها «منازل الوحش» التي أنبتت في صفحاتها شخصية نسائية استثنائية موجودة في ظروف استثنائية، تمردت على واقعها بفعل غريزة الأمومة واستطاعت أن تتحدى وتواجه. الأمر الذي لخص معاناة المرأة ومأساتها أثناء الحرب، مظهرة أنا ما أحاط بها من أحداث يفوق خيال أي كاتب يحاول أن يقترب من تناولها في السرد الروائي أو القصصي.

كذلك ركز عبد الهادي سعدون على أن الأديب العراقي الموجود خارج العراق، قد استفاد من فرصة الكتابة بحرية أكثر من ذاك الموجود بالداخل، والذي لا يستطيع إلى هذه اللحظات أن يكتب بحرية مطلقة ومجردة من أي اعتبارات. لكن وبالمقابل، فإن تجربة العيش في الخارج، قد منعت الروائي من الاحتكاك المباشر مع الحدث، ومكّنته من تجارب أخرى متنوعة استغلها للكتابة حول موضوع «الحرب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا