• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مفاهيم الرسوم الهزلية خارج سرب السوق المحلي

الرواية المصورة.. تواجه سؤال الهوية البصرية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

نوف الموسى (أبوظبي)

سؤال الهوية والمنتج الإبداعي، يُعد من أهم الأطروحات الفكرية، التي تواجه اختلافات على مستوى الوعي والفهم والتناول من قبل المبدعين أنفسهم والمعنين بالسوق، من جهة، والإعلام الترويجي والمتلقي للمخرجات الإبداعية، من جهة أخرى، وتحديداً في ما يخص الصناعة البصرية الأدبية والفنية، كالرواية المصورة، وتقنية الرسوم الهزلية، التي تمثل إيقاعاً حديثاً في الحراك الفني والثقافي المحلي، والذي لا يزال يقبع خارج سرب سوق الكتاب في المنطقة. وجاءت تساؤلات الهوية في ما يسمى بالرواية المصورة، نتاج المبادرات الأخيرة من قبل المؤسسات المختلفة، إضافة إلى ما يطرحه معرض أبوظبي للكتاب من ورش تناقش إمكانية الدفع بفنون الرسم المتعلقة بالأدب الروائي إلى مساحة من التفاعل الثقافي من قبل الرسامين أنفسهم، والناشرين المقبلين على استحداث خطوط نشر جديدة في المجال.

تعابير الهوية

صدر حديثاً للفنان الإماراتي جلال لقمان رواية مصورة بعنوان «ذا أرموغوندس»، حيث تصدرت وكالات نشر عالمية. وحول موضوع تصنيف الهوية الإماراتية على سبيل المثال، في الرواية المصورة، وتجسيد الشخصيات ضمن مصوغات البيئة المحلية كالكيفية في رسم الشكل الخارجي للشخصية، أو اعتماد اكسسورارات معينة (الغتره، العبايا) وغيرها، أكد لقمان أن استمرار بعض المهتمين بالمنتج الابداعي البصري بأبعاده الأدبية، كالرواية المصورة أو كتب الرسوم الهزلية، بتعزيز مبدأ الهامش الخارجي، أو تبني أشكال محددة لماهية الهوية في تلك الإنتاجات الإبداعية، يوضح مدى قلة وعي وثقة الناشرين أو المتابعين بالمنطقة بمتغيرات وتطور وثقافة المشاهد والقارئ، وهذا ما يجعل السوق، حسب تعبيره تافهاً، قائلاً: «هناك الكثير من الإنتاجات الإبداعية، لدور نشر عالمية، لا يحمل وصف الهوية الذي يتبناه البعض بعناصره الهامشية، ولكننا نتذوقه بعمق كبير، بل ونتربى على الأفكار المطروحة فيه. وفي الحقيقية، عندما أصدرت روايتي المصورة، جاءتني بعض التساؤلات، حول أوجه تصنيف الرواية، كاختيار اللغة الإنجليزية نصاً رئيساً، وإمكانية إنتاجه بالعربية، ولا أزال مؤمناً بأن الرواية المصورة بتجلياتها وفلسفتها الفكرية، هي المرحلة الأهم في سياق تصنيف المنتج الإبداعي، وطبيعة تمثيل الهوية فيه».

تقنية «المانغا»

تحضر تقنية (المانغا) اليابانية، في أغلب الإنتاجات الأولية للفنانين الإماراتيين الجدد، ويعود ذلك كما أوضح الفنان جلال لقمان إلى مسألة الرسوم المتحركة التي تأثر بها أغلب الفنانين الجدد، والتي ظهرت عبر التلفار، في الفترة ما بين أواخر الثمانيات والتسعينات، باعتبار أن الشاشة التلفزيونية، هي المتنفس الترفيهي الأبرز، في تلك المرحلة. وأشار الفنان ناصر نصر الله، في هذا الصدد، إلى أنه يؤيد البحث عن أوجه ابتكار جديدة، مغايرة قليلاً عن (المانغا)، مبدياً استغرابه لاستمرار أغلب الفنانين الجدد في تبني مسألة (التقليد) للرسومات اليابانية، ومدى أهمية التجريب في الصناعة الفنية الأدبية، حيث سعى ناصر نصر الله عبر دار نشر، أسسها بنفسه، لتعزيز أبعاد الرسم والكتابة لقصص الأطفال، مشيراً إلى أن التخصص في هذا الميدان بالأخص، يحتاج إلى مجهود ووقت طويل، ليس لكلفته فقط، بل لمدى تعزيز إمكانات الهارموني الأدبي في المنتج البصري الفني، مفسراً أن السوق المحلي حديث جداً، لاستيعاب قيمة وأثر الرواية المصورة.

رسوم ألمانية

قدم الفنان ساشا هومير، خلال مشاركته في معرض أبوظبي للكتاب، أوجهاً متنوعة وعميقة للرسوم الهزلية الألمانية المعاصرة والروايات المصورة، بين خلالها أنه لم يكن لجماعة كتاب الروايات الهزلية الألمانية أي حضور حتى عقد الثمانيات، من القرن الماضي، مبيناً أن الوعي حول القصص المصورة المبتكرة، لاقى أخيراً اعترافاً نوعياً من مختلف الناشرين. وحول مشاركته في ورش تعليمية لفنانين إماراتيين، قال هومير إنه لا يستطيع الحكم على مستوى وتوجهات الفنانين الجدد في مجال الرواية المصورة أو الرسوم الهزلية، ولكن عبر ملاحظاته البسيطة الناتجة عن النقاشات العامة، توصل أن الفنانين الصغار متأثرين بـ «المانغا» اليابانية، إلا أنهم في الوقت نفسه يسعون لخلق حالة خاصة فيهم، مضيفاً أن عدم وجود سوق فعلي للرواية المصورة في المنطقة، يسهم في قلة حضوره في الساحة.

يفسر هومير أنه لا يوجد فرق تقني بين الرسوم الهزلية وبين الرواية المصورة، إلا أن الرسوم الهزلية تميل إلى الفنتازيا والقصص ذات الأبعاد الكلاسيكية، بينما الرواية المصورة هي الأكثر انفتاحاً على مستوى اختيار المواضيع المطروحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا