• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أول فنان يحصل على لقب «البكوية»

سليمان نجيب.. «باشا» السينما المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

سليمان نجيب.. أول فنَّان مصري يخلع عليه الملك فاروق الأول لقب «البكوية»، كما خلعت عليه الحياة لقب عازب الفن، عرف بثقافته الواسعة، وارتباطه بأهل الثقافة والسياسة منذ صغره.ويرى نقاد ومتخصصون أنه لم يكن مجرد ممثل يؤدي دوراً تمليه الأوراق، ‏ وإنما هو من يملي على أي دور طريقة أدائه ومنهجه الخاص ليكتسب صفات صاحبه، من روح ثائرة، ‏ وشخصية منبسطة، ‏ وقلب أخضر طيب، ‏ وتفاؤل مشرق، ‏ وعواطف جياشة، ‏ وخفة روح وظل وبديهة حاضرة، وكان قاسماً مشتركاً في حياة مصر الاجتماعية ممثلاً مسرحياً وسينمائياً ورئيساً لجمعية أنصار التمثيل وكاتباً صحفياً ومؤلفاً وشاعراً ومقتبسا للروايات العالمية، ‏ وتمكن من الإنجليزية والفرنسية، ‏ وكان يسافر كل عام لأوروبا لمشاهدة أحدث عروض المسرح العالمية.

ولد في 21 يونيو 1892، وكان والده أديباً مرموقاً عني بتربيته وتثقيفه، وبدأ حياته الفنية بكتابة المقالات في مجلة «الكشكول» الأدبية تحت عنوان «مذكرات عربجي»، ولم تشبع الكتابة رغبته الفنية الجامحة، فاتجه للتمثيل في وقت كان من الصعب على أبناء العائلات المحافظة دخول عالم الفن، وحاولت أسرته إبعاده عن الفن بدفعه للعمل في السلك الدبلوماسي، والتحق بالعمل بوزارة العدل، وعُين سكرتيراً فيها، وشغل منصب سكرتير لمجلس الوزراء في آخر وزارة قبل ثورة يوليو في وزارة على باشا ماهر، واحتراماً لرغبة والدته، لم يعمل كممثل إلا بعد وفاتها.

ونجح في أداء أدواره بأسلوب بسيط وغير مبالغ فيه، ولفت الانتباه في كافة الأدوار التي جسدها، وتولى إدارة دار الأوبرا وأدارها بكل حزم، ووجه أعمالها نحو الغاية المثلى، وأضرب عن الزواج باختياره، لاعتقاد منه أن شريكة حياته قد تسبب له مشاكل هو في غنى عنها، كما كان متخوفاً أن ينجب أطفالاً يعيشون في جو من الفقر حال واجهته أي ظروف تؤثر على مستواه المادي رغم رفاهيته.

وشارك في بطولة 60 فيلماً، بداية من «الوردة البيضاء» 1932‏ وحتى «أحلام الربيع» ‏1955‏، مروراً بدور «جعفر بن يحيي البرمكي» في «دنانير»، والباشا في «فاطمة»، والجد المرح في «لهاليبو»، ‏ وصاحب إسطبل الخيول في «ورد الغرام»، ‏ وضابط البوليس في «قطار الليل»، وساقط البكوية في «الآنسة حنفي».

ولمع في دور الباشا في فيلم «غزل البنات»، الذي يُعد من أشهر أدواره، والتصقت الشخصية به فصار الأشهر تمثيلاً لهذه الأدوار، ولم تكن الأدوار الأرستقراطية صعبة عليه، فطبيعة شخصيته وواقعها تؤكد انتماءه لهذه الطبقة، وشارك في أدوار مهمة مع نجوم الزمن الجميل، ومنهم نعيمة عاكف ومحمد فوزي في فيلم «الآنسة ماما»، ونجيب الريحاني وتحية كاريوكا «لعبة الست»، وأنور وجدي وصباح «القلب له واحد» وغيرها، وتوفي في 18 يناير 1955 عن 62 عاماً، وذهبت ثروته لدار الأوبرا المصرية بناء على وصيته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا