• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رأي

إرث الجوهري وحمد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

تيسير العميري

بدأ «النشامى» مشوار النهائيات الآسيوية للمرة الثالثة في تاريخهم، وهذه المرة بخسارة وبـ«سقف توقعات» أقل ارتفاعاً مما كان عليه الحال في الصين وقطر في العامين 2004 و2011، وتحت قيادة تدريبية أجنبية ممثلة بالإنجليزي راي ويلكينز، الذي يخوض أول تجربة تدريبية خارج أسوار الملاعب الأوروبية.

في السابق، بلغ «النشامى» الدور الثاني من النهائيات، تحت قيادة عربية، فالراحل محمود الجوهري صاغ «مفردات الإنجاز» بكل «بلاغة» في التصفيات، ومن بعدها النهائيات، ولولا سوء الحظ لعبر إلى «مربع الكبار»، والمدرب السابق عدنان حمد عرف كيف يفرض احترام «النشامى» على المنافسين، وتمكن من «نسخ» إنجاز الراحل الجوهري، لكنه اصطدم كذلك بعقبة دور الثمانية.

عندما تسلم ويلكينز مهامه التدريبية قبل نحو أربعة أشهر، كان يعلم حجم «الإنجار الأردني» الذي تحقق من قبل، وبالتالي لا خيار أمامه سوى «نسخ» الإنجازين السابقين، أو تحقيق أفضل منهما، وأيقن أن مصيره التدريبي سيكون محكوماً بما سيفعله «النشامى» في أستراليا، وبالتالي يمكنه أن يقود «النشامى» إلى حال أفضل، لكن هذه الكلمات التي قيلت في أول مؤتمر صحفي سرعان ما تبخرت، واستبدلت بأخرى أقل تفاؤلاً، ما جعل محبي «النشامى» يضعون الأيدي على القلوب، لا سيما، عندما قال ويلكينز: «المنتخب الياباني منتخب استثنائي، وهو ليس فقط مؤهلاً للفوز بصدارة المجموعة الرابعة، بل حتى الفوز بالكأس الآسيوية، وبالتالي أعتقد أن البطاقة الأولى لدور الثمانية ستذهب إلى اليابان لا محالة، وهو الأمر الذي يعني أن النشامى سينافس منتخبي العراق وفلسطين على البطاقة الثانية، حسناً.. قد يرى الكثيرون أن كلام ويلكينز يستند إلى واقع لا يمكن تجاهله، بيد أن من استمع للمدرب في مؤتمرين صحفيين أدرك حجم التناقض، ومن ثم التراجع في تصريحاته، خاصة بعد النتائج المخيبة، وسوء الأداء في المباريات الودية.

ويلكينز لا يعرف تماماً أسماء وقدرات بعض اللاعبين المختارين للمنتخب، ووجد نفسه أمام تحد كبير يتمثل بالإرث الذي تركه المدربون العرب من قبله، نظراً لأن أياً من الإنجازات السابقة لم يحققها إلا مدربون عرب، بدءاً بالراحل محمود الجوهري، ومروراً بعدنان حمد، وانتهاء بحسام حسن.

بالمناسبة.. ويلكينز رشح منتخبات اليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران، وأستراليا للفوز بكأس آسيا، ولم يرشح أي من المنتخبات العربية.. ربما كان مصيباً في ذلك.

النشامى خسر أمام العراق، وبقيت له مباراتان، ويحتاج إلى ما هو أكثر من «دعاء الجماهير»، أعجبتني مقولة أحد المتفرجين الغاضبين.. «مع ويلكينز مش حتقدر تغمض عينيك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا