• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الانقسامات الفلسطينية.. ضربة لـ«القضية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

كريستا كيس برانت

لطالما وجه الفلسطينيون من جميع الأطياف انتقادات لإسرائيل بسبب مشاكلهم، وما زالوا، إلا أنهم ينتقدون على نحو متزايد قادتهم ومؤسساتهم. وفي جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المطوق، يطالب الفلسطينيون بقيادة أكثر قوة ووضع حد للانقسام بين حركتي «فتح» و«حماس». ومنذ 2007، وهذه الانقسامات الداخلية تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية في الداخل والخارج. كما أضعفت موقفهم على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، علاوة على إعاقة عملية إعادة إعمار غزة وضمور القوة الديمقراطية للسلطة الفلسطينية. بيد أنه مع وضوح هذه المطالب، إلا أن خيارات القيادة البديلة قليلة.

ووفقاً لأحدث استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، برئاسة خليل الشقاقي، في شهر مارس الماضي، فإن ثلثي الفلسطينيين، يرون أن السلطة الفلسطينية يجب أن تنهي التنسيق الأمني مع إسرائيل. ويريد 86% أن تدفع السلطة الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة إسرائيل على التوسع في الاستيطان، بينما يؤيد 50% تقريباً العودة إلى الانتفاضة المسلحة، ويرى 49% من الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية «أصبحت عبئاً على الشعب الفلسطيني». وإذا كانت ثمة انتقادات موجهة للسلطة الفلسطينية، فإن عليها التعامل مع هذه الانتقادات.

ومن ناحية أخرى، فإن «حماس»، على الرغم من استفادتها من السخط الشعبي من حركة «فتح»، فإنها تمزقها التوترات الداخلية. كما أن شعبية «حماس» تراجعت منذ حرب الصيف الماضي من 79% إلى 60% حالياً، بينما لا تتجاوز النسبة في غزة 51%. ويتهم العديد عباس بأنه يتعمد تأخير إعادة إعمار غزة حتى يضغط على «حماس» كي تقدم بعض التنازلات، ومن بينها السماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على أمن غزة.

ويمثل عباس، 80 عاماً، والذي تجاوز فترة ولايته بست سنوات، جيلاً قديماً، لكنه يستقر بحزم في السلطة، ربما بفضل عدم إجراء انتخابات رئاسية منذ 2005.

وهناك القليل من الخيارات للقيادة الجديدة. فعندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية عام 1987، كان طلبة بيرزيت في طليعة الانتفاضة. ولكن بينما نقلت «فتح» تركيزها من المقاومة الشعبية إلى إدارة السلطة الفلسطينية، ناضل القادة الشباب كي يجدوا لهم دوراً. واليوم لا يوجد قادة بارزين لـ«فتح» تحت سن الخمسين، والبعض يلوم عباس كونه السبب في ذلك، حيث إنه على مدى عشر سنوات لم يعين نائباً له، بل أحاط نفسه، كما يقال، برجال يطيعونه ويهمشون منافسيه، خاصة في حركة «فتح».

أما «حماس» فلديها عدة زعماء في الأربعينيات من العمر، ومن بينهم قائد كتائب القسام «محمد ضيف» في غزة و«صالح العاروري» في تركيا، والمتهم بتمويل خلايا «حماس» وإعدادها لخطف الإسرائيليين. بيد أن «حماس» أيضاً تشهد انقسامات وتوترات متزايدة بين الجناح المسلح في غزة والقيادة السياسية.

يقول خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إن «حماس» على استعداد للموافقة بحل الدولتين، لكن «ضيف» يسعى إلى تنفيذ سياسة أكثر عدوانية تجاه إسرائيل.

وهناك عدد قليل من الرجال الذين ينظر إليهم كخلفاء محتملين للرئيس الفلسطيني، ومن بينهم إسماعيل هنية في غزة، لكن من غير المرجح أن تسمح له إسرائيل بالذهاب إلى الضفة الغربية. وهناك مروان البرغوثي، الذي يطلق عليه لقب مانديلا الفلسطيني، والذي يحظى بتأييد واسع النطاق، لكنه في السجون الإسرائيلية منذ اشتراكه في الانتفاضة الثانية.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا