• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية في حوار مع «الاتحاد»:

«الرقابة النووية» تصدر 1400 رخصة نهاية 2015

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

حوار - بسام عبدالسميع أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكثر من 1400 ترخيص للشركات والمستشفيات العاملة في الدولة التي تستخدم منتجات تحتوي مواد مشعة، وقامت بـ 300 عملية تفتيش على المستشفيات والشركات والمصانع في الإمارات خلال العام الماضي، أسفرت عن إغلاق منشأة لم تلتزم التعليمات المقررة للأمان النووي، حسب كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة. وقال فيكتورسن في حوار مع «الاتحاد»: «تراجع الهيئة ترخيص تشغيل المفاعل الأول لـ(براكة)، والتأكد من أن جميع مراحل العمل آمنة وفي حال استيفاء الشروط تصدر الهيئة رخصة تشغيل المفاعل الأول». ونوه بأن «الهيئة» تعتزم إصدار رخصة نقل وتخزين الوقود النووي «اليورانيوم» المطلوب لتشغيل المفاعل الأول هذا العام، موضحاً أنها تعمل بشفافية عالية مع الجمهور والجهات والهيئات المحلية والدولية، منوهاً بأن الشفافية إحدى متطلبات القانون النووي الصادر في عام 2009، في وقت يختص دور «الهيئة» بالإشراف على القطاع النووي في الإمارات، ويقدم العديد من الفوائد وينطوي على بعض المخاطر. وتابع: «أصدرت (الهيئة) لائحتين، إضافيتين وخمسة إرشادات للوائح في عام 2015، حيث تسعى (الهيئة) لاستكمال إطار عمل الرقابة النووية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أقامت (الهيئة) خمسة ملتقيات مجتمعية في خمس من إمارات الدولة في حضور ما يزيد على 1000 مشارك». وقال فيكتورسن، إن دور «الهيئة» مستقل عن دور مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فمهمة «الهيئة» هي ضمان أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقوم بتشييد وتشغيل محطة الطاقة، وفقاً «للوائح الأمن والسلامة»، مضيفاً أن «الهيئة» تمضي قدماً نحو تعزيز الاستدامة على المدى الطويل. وذكر أن «الهيئة» تعمل بنشاط للتواصل مع الشركات التي تستخدم الإشعاع في الدولة لتعزيز وعيهم بالالتزامات الرقابية، وجعل عملية الترخيص أكثر سلاسة وتلتزم بأعلى المعايير الدولية وأعلى مستويات الأمان الإشعاعي. كما نظمت «الهيئة» عدداً من بعثات وورش عمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2015 مثل «بعثة متابعة خدمة الاستعراض الرقابي المتكامل» و«بعثة استعراض التأهب للطوارئ» وبعثة «خدمة تقييم الوقاية الإشعاعية المهنية»، كما تتعاون الهيئة بشكل ثنائي مع العديد من الدول، فقد وقعت اتفاقيات مع مؤسسات الرقابة النووية في الولايات المتحدة وكوريا في عام 2015، كما لدى «الهيئة» اتفاقيات مع جهات ومؤسسات الرقابة النووية في أستراليا وفنلندا وفرنسا وكوريا والنرويج والولايات المتحدة لتبادل الخبرات. وأشار فيكتورسن، إلى وضع القواعد والإجراءات المتعلقة بالقطاع النووي في الدولة بالاتجاه نحو الاستدامة الطويلة المدى، لافتاً إلى أن نسبة المواطنين من العاملين في الهيئة تجاوزت 61% مطلع العام الحالي، وأن أكثر من 50% منهم من الفنيين، فيما تستحوذ النساء على النسبة الأكبر من المواطنين العاملين في الهيئة. ويتولى المواطنون 80 وظيفة في قطاع العمليات وتتولى المرأة الإماراتية 36 وظيفة في قطاع العمليات، كما تبلغ نسبة التوطين 53% من مناصب المديرين وتشكل المرأة الإماراتية 54% من الموظفين الإماراتيين. وتقدم «الهيئة» الدعم الأكاديمي للطلبة الإماراتيين في المجالات الفنية وحاليا يتلقى 4 مواطنين إماراتيين منحاً دراسية وحصل 21 مواطناً إماراتياً على درجات علمية في المجال النووي بدعم من «الهيئة» التي قال إنها تقدم التدريب والتأهيل للمواطنين للقيام بدورهم في مجال التفتيش والرقابة النووية في مختلف القطاعات. وحول مشروع مفاعل «براكة»، أوضح أنه تجري حالياً مراجعة طلبات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بشأن تشغيل المفاعلين الأول والثاني، وتم منح المؤسسة رخص التشييد، مشيراً إلى أن «الهيئة» «ستقوم بالتحقق من كل الأعمال الموجودة في محطة الإمارات للطاقة النووية في براكة، وإصدار التراخيص المطلوبة للأعمال، والجاهزية في حال وجود أي طوارئ أو أحداث في المحطة». وحول التزام دولة الإمارات الاتفاقيات الدولية، أفاد بأن هناك اتفاقيات تتعلق بالأمان النووي، وحظر الانتشار النووي، وأنه يجري التعاون مع المنظمات الدولية في المجال النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، لافتاً إلى أن هذا التعاون مفيد جداً. وأكد أن «الهيئة» لن تصدر أي ترخيص إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حتى تطمئن «الهيئة» على نحو مرضٍ بأن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ملتزمة اللوائح كافة، ويمكنها تشغيل محطة الطاقة على نحو آمن. وحول طلب بعض الجهات في الدولة إنشاء مفاعلات جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، قال فيكتورسن «إن الإجراءات المعتادة هي استقبال الطلب من أي جهة ليقوم بعدها فريق من (الهيئة) بمراجعة الطلب والبيانات والدراسات المطلوبة كافة»، مؤكداً عدم تلقي «الهيئة» أي طلبات بهذا الصدد. ولفت إلى قيام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بدعوة عدد من البعثات الدولية لمراجعة نشاطها، مضيفاً أن التقارير كافة المتعلقة بالإجراءات والموافقات والأنشطة النووية في الدولة متوفرة على الموقع الإلكتروني لـ«الهيئة»، وذلك في إطار الشفافية الذي تعمل به «الهيئة». وحول الأولويات التي تعتمدها «الهيئة» للعام الحالي، قال فيكتورسن: «إن المهمة الأولى هي مراجعة طلبات الترخيص التي تقدمت بها هيئة الإمارات للطاقة النووية لمفاعل براكة، وكذلك عملية تقوية برامج التفتيش الخاصة بأعمال مؤسسة الإمارات للطاقة النووية»، لافتاً إلى وجود 5 مفتشين من «الهيئة» يقيمون في موقع براكة، وأن «الهيئة» في صدد مراجعة ترخيص استيراد وتخزين ونقل الوقود النووي إلى المفاعل. 11 مليار درهم عقود الوقود أبوظبي (الاتحاد) تبلغ قيمة العقود الستة لتوفير الوقود النووي للمفاعل نحو 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، وفقاً لما أعلنته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية سابقاً. وسيوفر الوقود المتعاقد عليه ما يصل إلى 450 مليون ميجاواط في الساعة من الطاقة الكهربائية وستكفي لمدة 15 عاماً. وتخضع عملية شراء الوقود النووي لاستراتيجية إرشادية وضعتها حكومة دولة الإمارات متوافقة مع التوجهات الدولية لمنع الانتشار النووي . يذكر أن «الإمارات للطاقة النووية» تعاقدت مع مجموعة من كبار الموردين الدوليين لتوفير الخدمات المتعلقة بالوقود النووي لتلبية متطلبات المؤسسة. وتتضمن استراتيجية الوقود النووي، أمن الإمدادات والسرعة في التوريد والجودة في المواد المستوردة وتقديم فرصة للشركات العالمية للتنافس، مما يوفر للبرنامج النووي الإماراتي السلمي المرونة في التوريد للتكيف مع ظروف السوق المتغيرة. وستوفر محطة «براكة» عند انتهاء العمليات الإنشائية للمفاعلات الأربعة نحو 5,6 ميجاواط كهرباء للدولة، وسيبدأ تشغيل المحطة الأولى في العام 2017، والمحطة الثانية في عام 2018، وتليها المحطة الثالثة في عام 2019، وتختتم بتشغيل المحطة الرابعة في عام 2020. عمليات التفتيش في الإمارات أبوظبي (الاتحاد) كشف كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، عن أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجري عمليات تفتيش في الإمارات سواء لمفاعل براكة أو المستشفيات أو المصانع، وذلك في إطار الشفافية والاتفاقيات التي وقعتها الدولة في هذا القطاع. وقال فيكتورسن: «علينا الالتزام بجميع البنود الواردة في اتفاقية الضمانات»، موضحاً أن «في حال رغبت الوكالة الدولية في إجراء أي عملية تفتيش يتم إخبارنا بذلك قبل 24 ساعة للعلم فقط، وأن للوكالة حق زيارة أي موقع تم الإعلان عنه أو لم يتم الإعلان عنه للتأكد من أننا لا نخفي شيئاً، وتنفيذاً للاتفاقيات التي وقعت عليها الإمارات». يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرت سابقاً مهمات تقويمية عدة، شملت تقويماً شاملاً لإطار العمل الرقابي النووي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سّيرت الوكالة بعثة «خدمة استعراض رقابي متكامل» في عام 2011 شملت بعض مكونات التصدي للطوارئ، وقرر فريق بعثة «خدمة استعراض التأهب للطوارئ» أن «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» قد حسمت جميع توصيات واقتراحات التأهب للطوارئ التي رفعتها تلك البعثة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا