• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تساعده على اكتساب المهارات الاجتماعية

البرامج المتخصصة تنمي قدرة طفل التوحد على التواصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

تؤدي اضطرابات التواصل لدى أطفال التوحد إلى ظهور اضطرابات أخرى تتعلق بالتفاعل الاجتماعي واكتساب اللغة والمعاناة من مشكلات لغوية عديدة منها محدودية قدراتهم على فهم اللغة، وانخفاض حصيلتهم اللغوية، وصعوبة التعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم، لذا، فإن محاولات التدخل العلاجي بوضع أسلوب تدريب أو تعليم مهارات بديلة لهؤلاء الأطفال تمدهم بحصيلة لغوية تساعدهم على معرفة أشكال جديدة للاتصال، واكتساب بعض السلوكيات والمهارات الاجتماعية، التي تعمل على خفض الاضطرابات السلوكية واللغوية الموجودة لديهم.

تنمية التواصل

وعن البرامج العلاجية لعلاج مشكلات اللغة والاتصال لدى الأطفال التوحديين، أوضح محمد وجدي اختصاصي التخاطب في مركز أبوظبي للتوحد، أن هناك الكثير من الدراسات أكدت أهمية وجود برامج علاجية لغوية تعمل على تنمية التواصل اللغوي، وأثبتت أن البدء في تدريب الأطفال التوحديين الصغار الذي تتراوح أعمارهم ما بين 4 و9 سنوات له تأثير واضح على أن تعليمهم الاتصال مع الآخرين، وذلك من خلال التعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم بأكثر من طريقة.

تفاعل مع البيئة

ويضيف وجدي: استخدمت إحدى الدراسات أسلوباً مهماً في البرنامج الذي وضعته لعلاج الاتصال لدى عينة من الأطفال التوحديين، من خلال إنقاص كم اللغة المنطوقة، ونعني به استخدام كلمة واحدة أو جمل قصيرة للغاية عند التحدث، ومن أهم ما يميز هذا الأسلوب أنه يزيد مستوى التفاعل مع البيئة، ونمو الاتصال التلقائي بالآخرين، كما يتميز هذا الأسلوب بخصائص عدة، أهمها إنقاص المحادثة إلى جملة ذات كلمة واحدة أو كلمتين بمساعدة صور أو أشياء يشار إليها تساعد الأطفال التوحديين على فهم ما يقال، وهذا يوضح أن استخدام بعض الكلمات المنطوقة مع الإشارة المرئية يساعد على فهم اللغة بطريقة أسهل، بالإضافة إلى وضع الكلمات المفردة مضبوطة في أكثر المواقف مناسبة، ونعني بذلك عند تعليم الأطفال التوحديين كلمة «تفاحة» مثلاً فنأخذ من هذا الموقف أنه جوعان ويريد تفاحة، موقف تعلم للكلمة في الوقت نفسه الذي يريد فيه وليس بعدما، لأنه قد يحدث سوء فهم بالنسبة له.

وقفات

ويكمل وجدي: لابد من استخدام الوقفات الطويلة، ونعني بها أنه يجب عند بدء الاتصال استخدام الوقفات في اللحظات الحرجة، فمثلاً إذا كان طفل على وشك فتح كيس من الحلويات، فتقف المعلمة إلى جانبه دون قول أي كلمة، وتنتظر منه الانتهاء من هذا الفعل، وتستخدم وقفات ما بين 5 إلى 10 دقائق، ومن هنا يحاول الطفل أن يجد وسيلة لإعادة الاتصال ثانية من نفسه، وتلك اللحظة التي تقوم فيها المعلمة بتلقين الطفل الكلمة المراد تعليمها، كذلك تفادي استخدام الأسئلة، ونعني بها أنه يجب تفادي تعليم الطفل التوحدي الكلام عن طريق الأسئلة لأن هذا الأسلوب ينقص من قدرة الأطفال على تعلم كيفية التجاوب التلقائي، فبدلاً من أن يستخدم الكبار طريقة الأسئلة، يمكن استخدام أساليب أخرى بديلة، فإذا أردنا من الطفل أن يلعب بالمكعبات أو الصلصال، فيجب وضعها أمامه ليختار بينها، وعندما يفعل، لابد من حثه بدنياً عن طريق الإشارة إلى واحدة من الشيئين دون قول أي شئ، وعندما يأخذ المكعبات مثلاً تنطق كلمة مكعبات في هذه اللحظة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا