• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

طرحتها مبادرة «التمكين» لتطوير الأيتام والارتقاء بهم

ورش عمل تصنع شباباً مسؤولاً ليكون «سند البيت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

ركزت مؤسسة التمكين الاجتماعي في الشارقة خططها في سبيل خدمة اليتامى، وترقية مفاهيمهم وقيمهم الاجتماعية، من خلال مشروع استثنائي وبرنامج مدروس يستهدف الفتيان والفتيات ممن تتراوح أعمارهم ما بين 13 و25 عاماً، مقدمة لهم فرصة اختبار تجربة معرفية تمنحهم دفعة معنوية تساندهم في مواجهة ظروف واقعهم المعاش حتى يصبح الأيتام «سند البيت».

ومؤخراً، احتضنت المؤسسة أكثر من 180 يتيماً ويتيمة، ضمن برنامج إثرائي لدبلوم التمكين التمهيدي لعام 2014، يطلق عليه اسم «سند البيت»، يدور حول فن الإتيكيت واحترام الذات. إلى ذلك، تقول مريم مال الله، رئيس الخدمة النفسية بوحدة الرعاية الشاملة في التمكين «تأتي هذه المبادرة الريادية للمؤسسة، تحت شعار «صناعة شباب مسؤول»، بحيث تعمل على تأهيل ودعم الأبناء الأيتام فاقدي الأب والمعيل، لتبث فيهم طاقة الأمل والطموح، وتشحذ عندهم ملكات الموهبة والقدرة، كي يتحملوا مسؤولياتهم تجاه أنفسهم، وذويهم، ومجتمعهم، من خلال تشجيعهم على تبني الأفكار الإيجابية، والتحلي بالسلوكات القويمة، واجتناب الأخطاء، كما تحثهم على اكتساب مهارات حياتية جديدة، وتعلمهم الثقة بالنفس واحترام الذات، بالإضافة إلى تدريبهم على كيفية مواجهة الظروف والتحديات في الحياة».

عبر ورش عملية ومحاضرات وندوات متخصصة في مجال الإتيكيت واحترام الذات، انطلقت الدورة الأولى من دبلوم التمكين «سند البيت» الذي تنظمه «التمكين»، مستعينة بخبرات نخبة من المتبحرين في هذا الحقل، منهم محمد المرزوقي، الخبير الإماراتي المعتمد في الإتيكيت والبروتوكول الدولي الذي قدم للأيتام المنتسبين إلى البرنامج أوراق عمل مهمة، وتمارين واختبارات متعددة تدور في فلك علم إدارة العقل، والمال، والذات، مع آداب وفنون التعامل مع الآخرين، وتعزيز القدرات.

وحول أهداف البرنامج، تقول منيرة عمر، مساعد مدير المؤسسـة «من خلال مجمل الورش الحية والمحاضرات وحلقات الدراسة والبحث التي تمت في سياق برنامج «سند البيـت»، حاولنــا أن نــصل بمنتســبينا اليتامى إلى مسـتويات مدروسة من الفهم والاستيعاب، بحيث نعزز لديهم مشاعر الثقة والأمل، وندلهم على الأساليب والطرق التي تمكنهم من التعرف إلى قدراتهم الذاتية، واكتشاف مواهبهم وإمكاناتهم الدفينة، ساعين لتجهيزهم وتحضيرهم لاستشعار المسؤوليات التي ترتبت على واقع يتمهم المبكر، وتقبلهم لحقيقة فقدانهم للأب والمعيل والمحور الذي تعتمد عليه عادة الأسر والأبناء، معتمدين على قدرة الابن اليتيم ومدى تكيفه مع الظروف، وحجم استجابته لمواجهة التحديات، رافعين فيه جاهزيته ومستفزين فيه طاقاته الكامنة، لينهض ويقوى ويتحمّل أدوار الكبار، ما يجعله مؤهلاً في المستقبل لاتخاذ شتى القرارات المصيرية بكل ثقة واقتدار».

وتوضح «نظراً لإدراكنا لحجم التأثير الفاعل في مشاركات فئة الشباب في مجالات الحياة، فقد تعاملنا مع أبنائنا فاقدي الأب بمنتهى الحرص والجدية، بحيث نفتح لهم الأبواب التي تمكنهم من اكتشاف الذات، راصدين مدى تواصلهم وحماسهم للمشاركة في مجمل الورش، ومشجعين لديهم فضولهم المعرفي للاستزادة من مختلف البرامج والأنشطة الذي يدل على تميّز هذه الفئة من الفتيان والفتيات، وعمق تحملهم للمسؤولية واستشعارهم بالمسؤولية ليكون كل فرد منهم بالفعل «سند البيت»، وداعماً ومسانداً لأخوته، والدته، وكل أفراد عائلته الصغيرة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا