• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحليل إخباري

ردود فعل متباينة حول اتفاقية التبادل الحر بين أوروبا وأميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

رغم زيادة موجة المعارضة في أوروبا ضد اتفاقية التبادل التجاري الحرة بين ضفتي الأطلسي، فإن هذه الموجة لم تنتقل إلى الجانب الآخر من المحيط ولم تحدث ضجة في الولايات المتحدة حتى الآن.

ففي وقت تتكثف التعبئة في القارة القديمة مع انطلاق الانتخابات الأوروبية، تجمع عدد صغير جداً من المعارضين أمس الأول في أرلينجتون بالقرب من واشنطن، حيث ستجرى الجولة الخامسة من المفاوضات اعتباراً من الاثنين.

وقالت ايلانا سولومون من منظمة نادي سييرا المدافعة عن البيئة: «كلما علمنا أموراً عن هذه الاتفاقية أدركنا لماذا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يخفيان مضمونها».

وعلى غرار ما يحدث في أوروبا فان المخاوف التي تثيرها اتفاقية التبادل الحر المعروفة باسم «الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار» (تيه تيه آي بي) أو «منطقة التبادل الحر الأطلسية» (تافتا) تتعلق بتقويض إطار تنظيمي عام في المجال الزراعي والبيئي أو الصحي. لكن صداها لا يتجاوز دائرة صغيرة من المجتمع المدني بعد نحو عام على بدء المفاوضات عبر الأطلسي.

وأوضحت سيليست دراكي الإخصائية في التجارة الخارجية في اتحاد العمل الأميركي مجلس المنظمات الصناعية (إيه إف إل-سي آي او) إحدى أكبر النقابات الأميركية، لوكالة فرانس برس «إن وسائل الإعلام الأميركية لم تتحدث عملياً عن اتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي، وبات من الصعب على الأميركي العادي أن يشعر بأنه معني بها».

كذلك تركز الانتباه أيضاً على اتفاقية أخرى للتبادل الحر - الشراكة عبر المحيط الهادئ (تيه بي بي)- التي تتفاوض الولايات المتحدة بشأنها منذ 2010 مع 11 دولة في المنطقة، تثير بعضها (فيتنام، ماليزيا...) مخاوف من عمليات انتقال للشركات وفقدان فرص عمل. وقال مصدر دبلوماسي لفرانس برس: «إن المعاهدة عبر الأطلسي لا تثير في الوقت الحاضر جدالات كبيرة في الولايات المتحدة لأنه لا توجد الرؤية نفسها أكان بخصوص المخاطر أو التفاوض عبر المحيط الهادى». وفي الواقع فإن أعضاء الكونجرس الأميركي أكثر اهتماماً بالشراكة عبر المحيط الهادى مع معارضتهم لأي آلية «إجرائية سريعة» تحد من صلاحياتهم في النظر دفعة واحدة في المعاهدة بدون أن يكون بمقدورهم مناقشة فحواها.

وأوضحت مارجوري شورلينز نائبة رئيسة غرفة التجارة الأميركية المكلفة شؤون أوروبا: «نرى إمكانات هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاج والأسعار الاستهلاكية». وقال لوري والاش من منظمة الدفاع عن المستهلك «بابليك سيتيزن» إنه «بالنسبة للجمهوريين وبعض الديمقراطيين المحافظين فإن الاتفاقية الوحيدة المقبولة هي تلك التي تسرع ترخيص المنتجات المعدلة وراثياً».

(واشنطن - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا