• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

معارك ضارية في ملكال.. والأمم المتحدة تتهم الفرقاء بسرقة إمدادات إنسانية

القتال بجنوب السودان يدخل شهره الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

جوبا، نيويورك (وكالات) - جرت أمس معركة بالدبابات بين جيش جنوب السودان والمتمردين للسيطرة على مدينة ملكال النفطية، فيما دخل النزاع في هذا البلد شهره الثاني. والمواجهات بين طرفي النزاع من اجل السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية عاصمة ولاية أعالي النيل (شمال - شرق)، تبدو أعنف من المعارك التي اندلعت في جنوب السودان منذ 15 ديسمبر. وأشارت الأمم المتحدة إلى معارك بالدبابات في وسط المدينة.

وقال الناطق باسم الجيش فيليب أقوير «هناك معارك ضارية في ملكال»، مشيرا الى أن المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار لم يستولوا على هذه العاصمة الإقليمية خلافا لما أعلنوا. وكانوا اطلقوا هجوما جديدا أمس الأول في محاولة للسيطرة على المدينة التي انتقلت السيطرة عليها من فريق لآخر مرتين منذ بدء النزاع. وكان جيش جنوب السودان يحاول أمس السيطرة على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي غير المستقرة في شرق البلاد. وأكد فيليب أقوير ما أعلنه منذ أسبوع أن قوات جنوب السودان «تتجه نحو بور». وقال «إن خط الجبهة هادئ في الوقت الراهن، لكن مواجهات يمكن أن تندلع في أية لحظة».

وفي نيويورك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقيام جيش جنوب السودان والمتمردين بسرقة مواد غذائية وإمدادات إنسانية مع تفاقم النزاع الذي تشهده البلاد. وعبر بان كي مون عن قلقه إزاء ارتفاع حصيلة القتلى خلال شهر من النزاع وشدد على أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لن تساعد أيا من الطرفين.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة «مصادرة آليات تنقل مساعدات إنسانية وسرقة مخزون المواد الغذائية ومساعدات أخرى من قبل القوات الحكومية والمناهضة للحكومة» كما قال الناطق باسمه مارتن نسيركي. وجاء بيان بان كي مون بعد ساعات على إعلان بعثة الأمم المتحدة أن عشرات الأشخاص الذين لجؤوا إلى مقر المنظمة الدولية أصيبوا في القتال بين قوات كير ومشار.

وقال نسيركي ان الطرفين خاضا «معارك ضارية» قرب قاعدة ملكال في ولاية أعالي النيل، وأوقع الرصاص الطائش عشرات الجرحى في المخيم الذي أقامته الأمم المتحدة في المدينة. وأضاف أن المهاجمين استخدموا «بنادق قتالية ودبابات». وفي موازاة المعارك، يحاول الطرفان منذ عشرة أيام الاتفاق على إعلان وقف لإطلاق النار. ويجري وفدا الحكومة والمتمردون مفاوضات في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (ايجاد) لكنها تراوح مكانها وتتعثر خصوصا حول مسالة الإفراج عن 11 شخصا مقربين من رياك مشار ووقعوا في الأسر عند بدء المعارك.

ومساء أمس الأول ، عبر وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي عن تفاؤله حول احتمال اتفاق الطرفين «على وقف الأعمال الحربية» لكن المتمردين لا يزالون يصرون على أن الإفراج عن المعتقلين ووقف إطلاق النار مسألتان لا تنفصلان. وتؤكد حكومة جوبا منذ البداية أن هؤلاء المعتقلين يجب أن يحاكموا. ويتهم سيلفا كير منافسه مشار وحلفاءه بتدبير محاولة انقلاب وهو ما نفاه نائب الرئيس السابق.

وتوقعت مصادر حدوث انفراج وشيك في المفاوضات بتوقيع الطرفين على اتفاق في غضون ساعات يقضي بوقف العدائيات وإطلاق سراح المعتقلين. ورجحت مصادر تحدثت من مقر المفاوضات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لـ«شبكة الشروق» الفضائية السودانية، الإعلان عن إطلاق سراح المعتقلين التسعة على رأسهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية باقان أموم، والقياديان في الحركة دينق ألور وكوستي مانيبي.

وحسب المصادر، فإنه تم رصد ترتيبات مراسمية لتوقيع وفدي التفاوض اتفاقاً لهدنة وقف إطلاق النار في محاولة لإنهاء القتال. وقال مصدر مطلع، إنه وفي حال توقيع الاتفاق بين الوفدين فإنه سيمثل تطوراً مهماً في سير عملية التفاوض، التي شهدت صعوبات الأيام الماضية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا