• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

خليجنا آسيوي

أبناؤكم يبحثون عنكم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

فيصل الجفن

بعد المستويات المحبطة في نهائيات كأس الأمم الآسيوية لبعض منتخباتنا الخليجية، أصبحت الانتقادات وكشف السلبيات تنهمر بقوة على المتلقي، والمتابع البسيط قبل المسؤول وكأن حال الرياضة لدينا تحول إلى وصفه «بكشف المستور»، فتعالت الأصوات، وكثر الحديث بلغة غلب عليها المنطق والغيرة لحال الرياضة، الكل مهتم لتطورها، والكل يبحث عن حلول من أجل ارتقائها، ومن ثم الاستمتاع بها كما يجب، لا كما يحدث.

رياضتنا تحتاج إلى الكثير، ولا يمكن حصرها بمقال أو كلام عابر، بل تحتاج إلى إعادة خطة العمل ورسم المنهجية من جديد، وعمل الهيكلة المناسبة، والملائمة للحاق بركب التطور المنشود الذي هو حالياً مفقود، ومن أجل ذلك، ولأجل التطور أبعدوا كل من شارك في المرحلة الماضية، وكل من كان يريد لعب دور «المفهومية» المزيفة، فلقد تعبنا سماع أصواتهم، وسئمنا من كلامهم، وذهابهم بنا تارة إلى التسويف، وتارة إلى الوعود، وهم كما هم من سنوات باقون على كراسي لا تتغير مثل تغيير مسؤولياتها، وعقولهم باقية كما هي، وخططهم لا يمكن مشاهدتها إلا على ورقهم المحفوظ داخل أدراج مكاتبهم، وأحياناً داخل بيوتهم، وغيرنا تجد خططهم على أرض الواقع، بل إن هؤلاء الغير من أصحاب العقول والدماء الحديثة والملائمة لمراحل التغير السريع، والطفرة الثائرة على كامل الصعيد.

قد لا تستطيع الإسراع خلفها إذا لم تكن تتسلح بروح الطاقة الشابة الموصلة إلى دراسة الكل بعين الواقع، والاستشعار بأهمية الذهاب بعيداً، والعمل بروح الإخلاص، والإيمان بقوة تأثير الرياضة على مستوى الفرد والوطن.

من أجل رياضة خليجية، ومن أجلنا اذهبوا إلى الاستمتاع لما بقي لكم من عمر مع أبنائكم، لقد حصلتم على كفايتكم مما كنتم تبحثون، ولم يحصل الوطن منكم على شيء من التطور، في وقتكم كانت أمورنا أقرب له إلى (البركة) من عملكم المليء بالتسويف، ومن أصواتكم العالية المرتبطة بأسمائكم الخالدة من عشرات السنين بمراحل كثر فيها الإخفاقات، وابتعدت عنها الإنجازات، حتى خجل الخجل منكم ولم تعرفوا إلا مصالحكم والتمسك بمقاعدكم الرافضة لوجودكم، اذهبوا فأبناؤكم يحتاجون لخططكم وعملكم لعلهم يقتنعون بها، أو أنهم يستطيعون تغييركم!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا