• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في جلسة بعنوان «التحريض الإعلامي.... وفتن بلا حدود»

إعلاميون يطالبون بوضع تشريعات تمنع استغلال منابر المساجد للترويج للأفكار المتطرفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

أكد إعلاميون أن مبدأ التوجيه يتعارض مع مبدأ حرية التعبير، مطالبين بتوحيد المفاهيم لتجنب حالة الحيرة التي أصابت المتلقي العربي، مشددين على ضرورة وضع تشريعات تمنع استغلال منابر المساجد للترويج للأفكار المتطرفة.

وأجمع إعلاميون على أن ما شهده العقد المنقضي من موجات متتابعة من المد الأصولي المتشدد عبر القنوات والمنصات الإعلامية، بشكل غير مسبوق في العديد من البلدان العربي، ساهم بأن يقف الإعلام في قفص الاتهام مسؤولاً أو على الأقل مشاركاً في صياغة هذا المشهد المتعصب.

وناقش المؤتمرون حالة التحريض التي تسيطر على المشهد الإعلامي في العالم العربي، تحديداً خلال الأعوام القليلة المنقضية.

وأكد المتحدثون كافة أن علاج هذه الظاهرة يحتاج إلى تعاون بين العاملين كافة في المجال الإعلامي، وأن الحلول المطروحة يجب أن تتحلى بالإبداع، والبعد عن النمطية، كي يتسنى عبور تلك المرحلة الحرجة، والعودة بالإعلام العربي إلى المسار الصحيح. وشارك في الجلسة التي أقيمت في إطار فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي 2014، بعنوان «التحريض الإعلامي.. وفتن بلا حدود»، علي بن تميم، رئيس التحرير، (موقع 24 الإخبار)، وعمار بكار، المؤسس والرئيس التنفيذي، مجموعة (نعم) للإعلام الرقمي، ومصطفى الآغا، إعلامي، قناة (أم بي سي)، والشيخ وسيم يوسف، متخصص الشؤون الدينية في (قناة الدار)، وأدارت اللقاء الإعلامية ليليان داوود، من قناة (أون تي في).

وأرجع عمار بكار حالة التنافر السائدة في الوقت الراهن إلى المنتديات التي ظهرت منذ فترة طويلة قبل وسائل التواصل الاجتماعي، مستدركاً أنها كشفت عورات الإعلام، حيث سيطرت مجموعة من محترفي الصراخ الإلكتروني على المشهد الإعلامي، وقال: «إن ظهور شبكات التواصل الاجتماعي ضاعفت من وتيرة التطرف، وكُثر ظهور أصحاب الآراء الحادة».

وأكد أن اهتمام بعض الأشخاص بازدياد أعداد متابعيهم يدفعهم إلى الإكثار من العبارات والجمل الحادة التي تلقى قبولاً بين أوساط الشباب، غير مباليين بما قد تخلفه تلك العبارات أو الرسائل القصيرة من آثار سلبية. وطرح بكار التعليم كأحد الحلول للخروج من هذه الأزمة، علاوة على إدراج مواد المواطنة الرقمية، كما يحدث في بعض الدول الغربية، بقصد بناء جيل من الشباب يستطيع التعاطي مع الحياة الرقمية بوضوح، ومن خلال خلفية قوية تعتمد على الصدق، وتحري الحقيقة، وقبول الرأي المختلف. وأقر علي بن تميم بأن مبدأ التوجيه يتعارض مع مبدأ حرية التعبير، مطالباً بتوحيد المفاهيم، لتجنب حالة الحيرة التي أصابت المتلقي العربي، كما يجب وضع تشريعات تمنع استغلال منابر المساجد للترويج للأفكار المتطرفة.

وأكد أن دكاكين حقوق الإنسان تمثل خطراً داهماً على الإعلام، كما أن الجمعيات التي ظهرت مؤخراً، وأصبحت تزود المنابر الإعلامية بالتقارير والأرقام، ساهمت في زيادة حدة الصراعات، وفي المقابل يجب أن نكرس ثقافة الاختلاف والالتزام بدلاً من الإلزام. وأكد الإعلامي مصطفى الآغا أن الإعلام ابن البيئة التي ينمو فيها وليس مجرد فكرة مطلقة، وأن ميثاق الشرف الإعلامي لن يؤدي إلى تخفيف حدة الصراعات بل على العكس يجب تكريس مبدأ المسألة القانونية لمن يسيء ويحرّض وينشر الفتنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد مثالاً يُحتذى به في التعايش بين مختلف العرقيات والأديان بشكل يُعلى من شأن دولة القانون والتساوي في الحقوق بين الجميع بعدل وحيادية.

وحمل الشيخ وسيم يوسف الإعلام مسؤولية انتشار الفتنة، حيث وفر منبراً لدعاة التشدد، ما ساهم بشكل كبير وفعال في زيادة أعداد المتابعين لهؤلاء الأشخاص. لافتاً أنه في الوقت الراهن يجب ألا نركز على طائفة بعينها ونترك الآخرين مثلما يحدث الآن، بل يجب مشاهدة الموقف بشكل واسع حتى لا نسمح بوجود هذه الجماعات في الظل.

وأشار إلى تركيز الإعلام بوجود ما يقرب من خمسين ألفاً من جنسية عربية محددة للجهاد في سوريا، في حين أن المنطق يؤكد أن هناك عدداً هائلاً من الأشخاص يقفون خلف من ذهبوا إلى سوريا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض