• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مع انطلاق جيل جديد من الإعلاميين عبر وسائل الإعلام البديل

المنتدى يناقش تأثير تسونامي «الهوامش» من مستخدمي التواصل الاجتماعي على حاضر الإعلام ومستقبله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

ناقشت الجلسة التاسعة من فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي 2014 قضية ثورة الهوامش من المنظور الإعلامي وآثارها على المجتمع. شارك في الجلسة التي عٌقدت تحت عنوان «ثورة الهوامش تغيّر أجندات الإعلام»، أيمن الصياد، رئيس التحرير، مجلة «وجهات نظر» المصرية، والإعلامي السعودي المعروف داوود الشريان، قناة «ام بي سي»، والكاتب والمفكر المغربي عبد الإله بلقزيز، ومحمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، وأدارت الجلسة الإعلامية جيهان منصور، من قناة التحرير المصرية. في بداية الجلسة أكد عبد الإله بلقزيز أن مصطلح الهوامش يشير إلى جملة القضايا التي ظلت إلى عهد قريب حبيسة الغرف المغلقة لأسباب مختلفة سواء سياسية، أو دينية، أو اجتماعية. وقد اعتاد الجميع في الماضي على تناول هذه القضايا بمنأى عن الرأي العام، إلا أن التغيرات التي طرأت على الساحة السياسية، والاجتماعية في بعض الأقطار العربية مؤخراً دفعت بهذه الهوامش إلى مركز الأحداث. واعتبر بلقزيز أن عنف التكنولوجيا الذي عبر عنه بعض المفكرين الأوروبيين منذ عدة عقود هو السبب الرئيس لهذه الظاهرة حيث يرى وجوب القيام بعملية تصفية للأمور، والقضايا التي يتناولها الإعلام.

عودة المتون بعد هيمنة الهوامش

إلا أن الإعلامي داوود الشريان تناول القضية من وجهة نظر مختلفة، إذ يعتقد أن هناك خلطاً في عقل المتلقي بين الهوامش والمتون، وأن ثورة التكنولوجيا منحت الحرية للهوامش وجعلت من بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نجوماً يتابعهم مئات الألوف في حين أن العديد من نجوم الإعلام التقليدي يقدمون برامج لا يتابعها إلا أعداد قليلة من المشاهدين.

ويرى الشريان كذلك أن قضية الهوامش والمتون طرحت نفسها بقوة على الواقع الاجتماعي والديني في عالمنا العربي حتى صار الجمهور يرى بعض مُدّعي العلم ذوي القدرات الضحلة يتصدرون المشهد الديني ويطلقون آرائهم حول كافة القضايا الدينية وكأنهم مرجعية راسخة في حين اختفى علماء الوسطية وتم تهميشهم ﻷن خطابهم الديني غير جذاب. ويري الشريان أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة تعريف لمفهوم الهوامش والمتون قبل أن تتحول القضية إلى «تسونامي» يطيح بالجميع.

الإعلام يغير جلده

من جانبه عبر محمد الحمادي بصراحة عن قناعته بأن الإعلام لم يعد حكراً على الإعلاميين إذ باتت وسائل التواصل الاجتماعي منصة مهمة وبسيطة لكل من يود أن يبدأ رحلته في العمل الإعلامي. وقال بات من الطبيعي أن نجد قضايا مهمة تثار أولاً على مواقع التواصل قبل أن تتلقفها الصحف والمجلات. وأشار الحمادي إلى أن الشكل التقليدي للإعلام والذي يتكون من مرسل ومتلقٍ انتهى إلى الأبد، وجاء عوضاً عنه ما يعرف بالإعلام التفاعلي الذي يعتمد في المقام الأول على التقنية. ويرى الحمادي أن الصحف والمؤسسات الإعلامية تستفيد من الثورة التقنية وأصبحت تغير من منهجيتها التقليدية حتى تضمن لها مكاناً في عالم الإعلام. وبين انه تم رصد بعض المؤشرات لظاهرة الهوامش في عدة مجالات إعلامية يعد من أكثرها أهمية ظهور جيل جديد من الإعلاميين الذين استهلوا مشوارهم الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذين صاروا بين ليلة وضحاها نجوماً يشار إليهم بالبنان. مشيراً الى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث والمسوح لرصد ظاهرة الهوامش عن كثب وذلك نتيجة للتغيرات السريعة.

من هو الإعلامي؟

ورأى أيمن الصياد أن كلمة إعلامي بمعناها التقليدي فقدت مضمونها في الواقع الحالي، إذ أصبح الجمهور أو المتلقون قادرين على صنع الأجندة الإعلامية الخاصة بهم بعيداً عن الأجندات الرسمية ما يحتم على الإعلاميين إدراك ماهية التغير الحاصل في الواقع الإعلامي، حيث يعتقد الصياد أن جيل الشباب في بعض الدول العربية هُمش لفترات طويلة حتى وصل إلى مرحلة الانفجار. وأكد الصياد أن الإعلام التقليدي يجب عليه الاستجابة للتغيرات التي طرأت على الساحة وإلا لن يُكتب له البقاء وسيحل محله ما يسمى بالإعلام البديل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض