• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المنتخب يقفز 3 مراكز في تصنيف «الفيفا»

أزمة الملاعب تهدد طموحات الكرة النسائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 سبتمبر 2016

شمسة سيف (أبوظبي)

أمام ما تقدمه الدولة من دعم واهتمام ورعاية قفزت المرأة الإماراتية خطوات واسعة فوق خريطة النجاح في ملاعب الرياضة، وطرقت أبواب لم يقترب منها أحد من قبل، ووضعت بصمتها في كل ميدان ورفعت علم الدولة عالياً، وعلى الرغم من كل ذلك تواجه كرة القدم النسائية أزمة ملاعب، ولاتوجد حتى الآن منشآت خاصة لممارسة الفتاة كرة القدم، مما يصعب من نشر اللعبة وتطويرها واستقطاب أكبر عدد من الفتيات لممارستها.

وأكد مسلم أحمد رئيس اللجنة الفنية في لجنة الكرة النسائية، أن العائق الأكبر للفتاة الإماراتية في ممارستها نشاط كرة القدم هو غياب الملاعب النسائية الخاصة، مشيراً إلى أن المرأة في المنطقة تحكمها عادات وتقاليد، ومن الصعب عليها تقبل فكرة اللعب في ملاعب الرجال الخارجية، موضحاً أنهم كمسؤولين معنيين بكرة القدم النسائية، يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على موافقة بعض المؤسسات والشركات من أجل السماح بالتدريب واللعب في ملاعبها.

وقال: نضطر في كثير من الأحيان إلى الانقطاع عن اللعب فترات طويلة بفعل غياب الملاعب، وأكاد أجزم بأنها شبه معدومة، إلا في بعض أندية الفتيات التي تضم ملاعب مشتركة لأكثر من لعبة.

وتابع: المعاناة مستمرة خصوصاً مع تنظيم ثلاث مسابقات للمراحل السنية تحت 13، و15، و17، إضافة إلى المسابقة الرئيسية للفريق الأول «دوري السيدات»، وتحتاج جميع هذه الفئات إلى المكان المخصص للتدريبات بشكل دوري، وإلى المرافق الضرورية الأخرى كدورات المياه والمسابح، وهو الأمر التي لم يتم توفيره حتى الآن، حيث تقطع بعض الفتيات مسافات طويلة لتلقّي التدريبات على ملعب اتحاد الكرة، والذي يعتبر أيضاً منشأة رياضية للرجال على حد سواء، دون توفر أي من الخدمات التي تم ذكرها، أما بالنسبة إلى المسابقات نفسها، فالإشكالية تكمن في البحث المستمر عن ملعب خارجي من بعض الشركات التي تملك ملاعب كرة قدم، ونقوم باستئجارها، وفي أغلب الأحيان تكون غير شاغرة.وأضاف: نتمنى على أقل تقدير من أندية الفتيات الموجودة حالياً في أكثر من إمارة، أن تخصص ملاعب خاصة لكرة القدم، مما يسهم بشكل كبير في رفع المستوى الفني للعبة في المنطقة، واستقطاب أكبر عدد ممكن من الفتيات لممارستها، مشيراً إلى أن العديد من الأندية في الدولة كأندية الوحدة والنصر والأهلي دشنت اللعبة وبعد فترة من الزمن قامت بتجميد النشاط النسائي لكرة القدم، ويرجع السبب إلى عدم توفر البنية التحتية التي تخدم المرأة لممارستها لعبة كرة القدم.

وقال: على الرغم من التوجيهات المستمرة من قبل المجالس والهيئات الرياضية في الدولة، وتخصصيها ميزانية خاصة للنهوض برياضة المرأة، فإن الأندية توجه اهتمامها إلى ألعاب معينة، وتتجاهل بدورها تفعيل لعبة كرة القدم، نظراً إلى أنها إحدى الألعاب الصعبة التي تحتاج إلى بذل جهد ووقت ومال لتفعيلها واستمرارية نشاطها. كما أوضح أننا ننتمي إلى مجتمع محافظ، وبالتالي يستصعب الكثير من أولياء الأمور تقبل فكرة لعب الفتيات أمام خليط من الجنسين، حتى وإن ارتدت اللاعبة الزي الرياضي المحتشم، فبعض العائلات ما زالت ترفض الاختلاط وإن كان غير مباشر، كتلقي التدريبات واللعب في أماكن وملاعب خارجية مكشوفة، غير مخصصة للنساء، لذلك من الضروري السعي إلى توفير ملاعب نسائية خاصة، ليس فقط من أجل أن تمارس فيها الفتاة الإماراتية نشاطها، بل من أجل تطوير منظومة كرة السيدات من خلال المنافسة على البطولات.

ورغم الصعوبات التي تواجهها الكرة النسائية فإن الآمال معقودة على منتخب السيدات على وجه الخصوص، بعد أن قفز مؤخراً ثلاثة مراكز في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة، بوصوله للمركز 70 بعد أن كان يحتل المركز 73 عالمياً، وهو الأول خليجياً والثاني عربياً، ويعتبر إنجازاً حقيقياً كون اللعبة وليدة وفي بداية عمرها الحديث، مقارنة مع الدول العربية الأخرى التي سبقتنا بمراحل كالمغرب والجزائر وغيرها من الدول الإقليمية.

وعن كيفية تطوير منظومة الكرة النسائية قال مسلم أحمد: الخطة الدائمة التي نعمل عليها في اتحاد الكرة، هي الاستمرارية في تكوين المنتخبات، حيث إن الاتحاد يحرص على تكوين منتخب تحت 14 و16 سنة، بجانب المنتخب الأول للسيدات، ومن الخطط السنوية التي نحرص عليها تقدم المنتخب الأول في سلم الترتيب العالمي للتصنيف الآسيوي في لعبة كرة القدم، وعلى الرغم من أن الكرة النسائية حديثة العهد فإن الإنجازات مُرضية حتى الآن، ونسعى لبذل مزيد من الجهود حتى نرى كرة القدم للسيدات في الإمارات في أعلى مراتبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا