• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اتفاقيات ماليزيا .. ونموذج التعاون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

تعد التحالفات والشراكات ركيزة أساسية في سياسات الدول وعلاقاتها الخارجية، فكما أن الإنسان لا يستطيع العيش بمفرده والاعتماد كلياً على ذاته، فكذلك الدول تتكامل قدراتها على شكل تحالفات وشراكات واتفاقيات، ويعد تنويع أطراف ومواضيع الاتفاقيات عنصراً مهما لتحقيق التوازن والشمول.

إن الدول قاطبة تسعى لزيادة قوتها وقدراتها باستمرار، ومن مكامن القوة تعدد الحلفاء والشركاء لتبادل المنافع والخبرات والمصالح، وفي هذا الإطار عكفت قيادة هذه الدولة الطيبة على بناء سياسة خارجية رصينة ومتوازنة، وتعمل باستمرار على المحافظة عليها وتعزيزها وتطويرها، فنتابع بشكل مستمر عبر وسائل الإعلام زيارات ولقاءات في مشارق الأرض ومغاربها، لبناء علاقات متينة ومتعددة تسهم في خدمة جميع الأطراف المشتركة فيها.

قبل أيام استقبلت الإمارات دولة محمد نجيب تون عبدالرزاق رئيس الوزراء الماليزي، الذي زار البلاد والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمخضت عن هذه اللقاءات أشكال من التعاون الثنائي من أبرزها التمرين العسكري المشترك الذي يشكل بعداً جديداً في العلاقات مع دول شرق آسيا، إضافة إلى اتفاقية بناء مسجد ومركز للتعليم الإسلامي في إحدى المشاريع بماليزيا، وكان محور التعاون الاقتصادي حاضراً بقوة بالإضافة إلى الاتفاقية في المجال الثقافي والسياحي.

المتابع للتحركات القيادية الخليجية عموماً والإماراتية خصوصاً يدرك حجم المجهود الكبير المبذول لبناء علاقات استراتيجية مع حلفاء جدد، ليس فقط في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية بل أيضاً في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتواصل الحضاري والثقافي وغيرها، وهو توجه سليم تماماً لتجنب الاعتماد على حليف واحد قد لا يخدمك طويلاً.

دائماً ما تظهر في البيانات والتصريحات الصحفية تأكيدات على التعاون الدولي لتحقيق مصالح الشعوب، وفعلاً المستفيد الأول هو الشعوب، خصوصاً لدينا في الإمارات، وعلى سبيل المثال إعفاء المواطنين من التأشيرة في العديد من البلدان الأوروبية هو شكل من أشكال الاستفادة الشعبية من الشراكات بين الدول والحكومات.

سليمان أحمد الظهوري (عجمان)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا