• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

انطلاق الجلسة الختامية لـ «الحوار الوطني» اليوم

آلاف السلفيين يغادرون معقلهم الرئيسي شمال اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

عقيل الحـلالي

غادر آلاف من أتباع الجماعة السلفية المتشددة في اليمن أمس الأربعاء معقلهم الرئيسي منذ عقود في منطقة «دماج» في صعدة «شمال»، حيث أحكمت جماعة «الحوثيين» المسلحة قبضتها على جميع مناطق المحافظة على الحدود مع السعودية. وذكرت مصادر في الجماعة السلفية لـ «الاتحاد» أن آلاف الأشخاص غادروا صباح أمس منطقة دماج «على متن مئات الحافلات والشاحنات» وفرتها السلطات اليمنية بناءً على اتفاق أبرمته مع زعيم الأقلية السلفية في صعدة، الشيخ يحيى الحجوري، لإنهاء الصراع المسلح مع جماعة «الحوثيين» الذي نشب أواخر أكتوبر وخلف أكثر من مائتين قتيل بينهم مدنيون.

وأوضحت المصادر أن من بين المهجرين نساء وأطفال وبعضهم من أهالي منطقة «دماج»، الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب مدينة صعدة، حيث يقيم الحاكم الإداري للمحافظة المعين في مارس 2011 من قبل الحوثيين المتمردين على الحكومة المركزية في صنعاء منذ مارس 2011. وقال مقبل الوادعي، وهو من أتباع الجماعة السلفية ونزح قبل عشرة أيام إلى العاصمة صنعاء، لـ «الاتحاد»: :«أنا من أبناء منطقة دماج، لكني لا أستطيع العودة إليها بعد الآن. سيتم تصفيتي من قبل الحوثيين حال عودتي». وأضاف: «لقد تركت منزلي وممتلكاتي في دماج وغادرت مع أولادي إلى صنعاء بعد أن اشتد القتال بيننا والحوثيين»، الذين شنوا هجومهم على المعقل الديني للسلفيين منذ ثمانينيات القرن الماضي بحجة احتوائه على مركز لتدريب المقاتلين الأجانب. واتهم الوادعي الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي والحكومة الانتقالية بالتخلي عن واجبهما في حماية الجماعة السلفية التي تعد أقلية دينية في محافظة صعدة ذات الأغلبية الزيدية. وقال: «غادرنا دماج استجابة لولي الأمر (الرئيس هادي)، لكن يبدو أن الدولة لا تنظر إلى الطرف الأقوى»، في إشارة إلى «الحوثيين» الذين تنامى نفوذهم في العامين الماضيين بعد سنوات من الإقصاء والملاحقة إبان حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي شن ست جولات من القتال ضد الجماعة المذهبية المتهمة حكوميا بالارتباط بجهات دينية في دولة إيران.

وأبدى الوادعي مخاوفه إزاء تقاعس السلطات الحكومية عن الإيفاء بالتزاماتها في توفير مركز تعليمي ديني ومنازل ومسجد للجماعة السلفية في محافظة الحديدة الساحلية (غرب)، حسب الاتفاق الذي غادر بموجبه زعيم السلفيين، الحجوري، مساء الثلاثاء برفقة نحو مائة شخص من أتباعه وطلابه منطقة «دماج» على متن أربعة مروحيات عسكرية إلى صنعاء حيث حلوا في مسجد «السنة» الذي يديره عالم الدين السلفي المتشدد، محمد مانع، ويقع في منطقة «سعوان» شرقي العاصمة.

وذكر سكان في منطقة «سعوان» لـ «الاتحاد» أن مسلحين سلفيين انتشروا الليلة قبل الماضية في الأحياء والشوارع المحيطة بمسجد «السنة» فيما تم نصب ثلاث خيام كبيرة بجواره لإيواء أتباع الشيخ الحجوري. وأضافوا إن السلفيين أغلقوا سوقا شعبيا بجوار المسجد واستحدثوا نقاط تفتيش في جميع الشوارع المؤدية إلى المسجد، فيما شوهد مسلحون يتمركزون على سطوح بعض المنازل المجاورة.

ونفت مصادر في الجماعة السلفية تقارير إعلامية تحدثت عن رفض الشيخ الحجوري لقاء الرئيس عبدربه منصور هادي لبحث ترتيبات انتقال اتباعه إلى محافظة الحديدة التي تشهد منذ عام حراكاً شعبياً مطلبياً. وأمس الأول، أعلن ما يُسمى ب«الحراك التهامي السلمي»، الذي يقود الاحتجاجات المطلبية في الحديدة، رفضه قرار نقل السلفيين إلى الحديدة، مشيراً إلى أن هذا القرار لن ينهي الصراع السياسي والديني وإنما ينقله من محافظة إلى أخرى.

وحذر الباحث والمحلل السياسي اليمني، نبيل البكيري، من تداعيات تهجير الأقلية السلفية من محافظة صعدة، وقال لـ«الاتحاد»، إن ذلك سيعيد «ترتيب الفئات الاجتماعية على أساس مناطقي ومذهبي ما يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي في البلاد». وأضاف :«تهجير السلفيين من صعدة سيخلق صراعات مذهبية ومناطقية جديدة في اليمن»، حيث تتصاعد حدة الاضطرابات وأعمال العنف منذ تنحي الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، مطلع 2012 تحت ضغط انتفاضة شعبية عارمة استمرت طيلة عام 2011. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا