• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

دوره رائد في التوعية الثقافية والتربوية

المسرح.. والتربية الأخلاقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 سبتمبر 2016

جاسم عبيد الزعابي

المسرح هو «أبو الفنون في العالم»، فهو أول فن تمثيلي جرى استخدامه في عصور الدول القديمة، كالإغريقية والرومانية والبيزنطية والفرعونية والعربية الإسلامية وغيرها، إلى عصور الدولة الحديثة، في مختلف قارات العالم.. ويمكننا القول، إن المسرح هو «أبو الفنون التمثيلية في الوطن العربي»، وقد كانت بداية المسرح الحديث في الوطن العربي، خلال القرن التاسع عشر، في لبنان وسورية، وتحديداً في عام 1847، ثم في الربع الأول من القرن العشرين في كل من: (السودان عام 1902)، و(تونس العام 1908)، و(فلسطين عام 1917)، و(البحرين عام 1919)، و(الجزائر عام 1921)، و(المغرب عام 1923)، و(ليبيا عام 1925)، و(الكويت عام 1938)، وغيرها من الدول العربية الأخرى.. ويمكننا القول أيضاً إن المسرح هو «أبو الفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة»، فقد بدأ عرض المسرحيات المدرسية، ثم غير المدرسية، قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 على أيدي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات من القادة المؤسسين، حيث لعب المسرح، ولا يزال، دوراً ثقافياً وتربوياً مميزاً في دولة الإمارات، منذ انطلاقته الفعلية قبل سبعة عقود من الزمن.

شكل المسرح المدرسي ما يشبه النواة الأولى للمسرح في الإمارات، أي قبل ظهور الفنون التمثيلية الأخرى في الإذاعة والتلفزيون والسينما، فأول مسرحية مدرسية عرضت في الدولة عام 1950، وكانت بعنوان «فاصل تمثيلي»، وذلك في مدرسة القاسمية في مدينة الشارقة، وكتبها وأخرجها ومثلها الفنان علي بورحيمة، أي قبل 8 أعوام من عرض أول مسرحية غير مدرسية في مدينة دبي، وهي مسرحية «الإسلام والتعاون» للفنان جمعة غريب التي عرضت عامي 1958 و1959. أما تاريخ عرض أول مسرحية إماراتية خارج الدولة، فكان في ليبيا عام 1975 عندما عرضت مسرحية «غلطة بو أحمد».

ومن المسرحيات الإماراتية المميزة، التي شكلت بداية فعلية للمسرح في دولة الإمارات، عرض مسرحية «وكلاء صهيون» في نادي الشعب في مدينة الشارقة عام 1963، وكانت من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حيث كان سموه وقتها لا يزال طالباً، وشارك في تمثيل أدوار بطولة في هذه المسرحية.

الدور الثقافي والتربوي

المسرح فن ثقافي وتربوي، يسهم في نشر القيم والمبادئ والتوعية لدى الجمهور من مختلف الفئات والأعمار، وقد أسهم المسرح في دولة الإمارات، ولا يزال، في تأكيد الولاء والوفاء لقيادة البلاد الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعزيز الهوية الوطنية، والتعبير عن العادات والتقاليد الإماراتية العربية الإسلامية الأصيلة، والإضاءة على الظواهر الاجتماعية والثقافية، ونشر التوعية في مختلف مجالاتها الأمنية والصحية والاجتماعية وغيرها، وفي إحياء المناسبات الوطنية، مثل «اليوم الوطني» و«يوم الشهيد» وغيرها، والفعاليات العالمية التوعوية، كاليوم العالمي لمكافحة المخدرات، واليوم العالمي لمكافحة التدخين...، وذلك عبر عدد من المسرحيات ذات الرسائل الوطنية، والثقافية والتربوية والتوعوية، التي عرضت في جميع أنحاء الإمارات.

ويعتبر التمثيل المسرحي من أهم الفنون في العصر الحديث، كونه الطريق المباشر والأقصر للتواصل مع الجمهور، وتوجيه الرسائل الثقافية والتربوية المختلفة، بأسلوب سهل وجذاب، ومن ثم فإن السير في درب التمثيل وإتقان فنونه، يعد من أكبر المزايا التي يمكن أن يتمتع بها أي صاحب رسالة ثقافية تربوية، لذلك يعتبر العمل في التمثيل المسرحي منحة كبيرة، لمن يحصل عليها، تجعله يسهم بشكل كبير في تنشئة أجيال وأجيال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف